| السهم ، وناصب المنجنيق يجري مجرى صانع القوس ، وأجراه بعض أصحابنا مجرى | الممسك مع الذابح وبأنه أجرى فلا ضمان عليه . |
| ( فصل )
والضرب الثاني : أن يعود حجر المنجنيق على جاذبيه فيقتل أحدهم وهي | مسألة الكتاب ، فيكون قتله بجذبه وجذب الجماعة ، فإذا كانوا عشرة سقط من ديته | عشرها ، لأنه في مقابلة جذبه ، ووجب تسعة أعشارها على عواقل التسعة الباقين ، | تتحمل عاقلة كل واحد منهم عشرها ، ولو عاد حجر المنجنيق على اثنين من عشرة | فقتلهما سقط من دية واحد منهم عشرها المقابل لجذبه ، ووجب لكل واحد منهما على | عاقلة الآخر عشر ديته ، لأنه أحد قتلته ، ووجب لكل واحد منهما على عاقلة كل واحد | من الثمانية الباقين عشر ديته ، فيتحمل كل واحد من الثمانية عشري ديتين ، لأنه قاتل | الاثنين ، ويتحمل كل واحد من القاتلين عشر دية واحدة ، لأنه قاتل لواحد وعلى هذا | القياس لو قتل ثلاثة فأكثر ، فإن عاد الحجر على جميع العشرة فقتلهم سقط العشر من | دية كل واحد منهم لمقابلتها بجذبه ، فوجب على عاقلة كل واحد منهم تسعة أعشار | تسع ديات ، لوارث كل قتيل منهما تسع .
وهكذا لو جذب جماعة حائطا أو نخلة فتلف أحدهم أو جميعهم كان كوقوع | حجر المنجنيق على أحدهم أو على جميعهم في أن يسقط من دية كل واحد منهم ما | قابل فعله ، ويجب على الباقين باقي ديته . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا كان أحدهما واقفا فصدمه الآخر | فماتا فالصدام هدر ودية صاحبه على عاقلة الصادم ' .
قال الماوردي : لأن الصادم تفرد بالجناية على نفسه وعلى الواقف المصدوم ، | وسواء كان الوقوف في ملك الواقف أو في غير ملكه أو في طريق سابل ، لأن من وقف | في غير ملكه لا يستوجب القتل ، فأما إن كان أحدهما جالسا أو نائما في طريق سابل | فعثر به الآخر فماتا معا فدية الجالس على عاقلة العاثر ، وأما دية العاثر فقد قال في | القديم : إنها على عاقلة الجالس أو النائم .
وقال في الجديد : دية العاثر هدر ، فاختلف أصحابنا فخرجه بعضهم على قولين :
أحدهما : وهو في القديم أن دية العاثر على عاقلة الجالس كلها ، ودية الجالس | على عاقلة العاثر كلها ، لأن كل واحد منهما مات بفعل انفرد به الآخر ، ولم يقع فيه | اشتراك ، فالجالس مات بسقوط العاثر ، والعاثر مات بجلوس الجالس ، ويكون الفرق | بين الجالس والقائم أن القيام في الطرقات لا يستغنى عنه ، ولا يجد الناس بدا منه ، | وخالف الجلوس والنوم فيها ، لأن مواضع النوم والجلوس في غير المسالك المطروقة . |