| والقود ، فوجب إلحاقه بالحر أولى ، لما يتوجه إليه من الثواب والعقاب ، ولما يجب | في قتله من الكفارة والقود ، فوجب إلحاقه به في تحمل العاقلة لبدل أطرافه ونفسه .
فإذا قيل : لا تحمله العاقلة فدليله رواية ابن عباس أن النبي [
| ] قال : ' لا تحمل | العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ' ولأنه مضمون بالقيمة فوجب أن لا تحمله | العاقلة كالبهيمة ، ولأنه يضمن باليد تارة وبالجناية أخرى فوجب أن لا تحمل العاقلة | ضمانه بالجناية كما لم تحمل ضمانه باليد كالأموال ، ولأنه لما لم تتحمل عنه العاقلة | إذا كان قاتلا لم تتحمله العاقلة إذا كان مقتولا . |
( مسألة )
| قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي ذكره ثمنه ولو زاد القطع في ثمنه | أضعافا ' . |
( مسألة ) $ قال الشافعي رحمه الله : ' فإن قيل فإذا كنت تزعم أن ثمنه كثمن البعير | إذا قتل فلم لم يحكم في جرحه كجرح البعير وبعضه ؟ قلت قد يجامع الحر البعير بقتل | فيكون ثمنه مثل دية الحر فهو في الحر دية وفي البعير قيمة والقيمة دية العبد وقسته | بالحر دون البهيمة بدليل من كتاب الله تعالى في قتل النفس الدية وتحرير رقبة | وحكمت وحكمنا في الرجل والمرأة والعبد بديات مختلفات وجعلنا في كل نفس منهم | دية ورقبة وإنما جعل الله في النفس الرقبة حيث جعل الدية وبدل البعير والمتاع قيمة لا | رقبة معها فجامع العبد الأحرار في أن فيه كفارة وفي أنه إذا قتل قتل وإذا جرح جرح في | قولنا وفي أن عليه حد الحر في بعض الحدود ونصف حد الحر في بعض الحدود وأن | عليه الفرائض من الصلاة والصوم والتعبد وكان آدميا كالأحرار فكان بالآدميين أشبه | فقسته عليهم دون البهائم والمتاع ( قال المزني ) وقال في كتاب الديات والجنايات لا | تحمله العاقلة كما لا تغرم قيمة ما استهلك من مال ( قال المزني ) الأول بقوله أشبه لأنه | شبهه بالحر في أن جراحه من ثمنه كجراح الحر من ديته لم يختلف ذلك عندي من | قوله ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأننا قد قررنا أن ما في الحر منه دية كان في العبد | منه قيمة ، وفي ذكر الحر ديته ، فوجب أن يكون في ذكر العبد قيمته .
فإن قيل : فقطعه من الحر نقص فلذلك ضمن بالدية ، وقطعه من العبد زيادة لأن | ثمنه يزيد بقطعه فلم يضمن بالقيمة قيل : المضمون بالجناية لا يراعى فيه النقص | والزيادة ، لأن الأعضاء الزائدة تضمن بالجناية وإن أحدثت زيادة . |