| الدية ، وكذلك لو اجتمعا معا لم يسقط حكم الجرح لأن التوجيه لم تتقدمه .
والضرب الثاني : أن يتقدم الموجئ على الجارح فيسقط حكم الجرح بعد | التوجبة ويؤخذ الموجئ بالقود أو جميع الدية . |
| ( فصل )
ولو جرحه أحدهما موضحة ، وجرحه الآخر جائفة ، ثم مات قبل اندمالهما | كانا قاتلين ، والدية بينهما نصفين لأنه قد يجوز أن يبرأ من الجائفة ، ويموت من | الموضحة والولي في صاحب الموضحة بين خيارين بين أن يبدأ بقتله أو يوضحه ثم | يقتله وفي صاحب الجائفة على قولين :
أحدهما : أنه بالخيار فيه بين قتله ابتداء ، وبين أن يقتص من الجائفة ثم يقتله .
والقول الثاني : أنه ليس له إجافته ؛ لأن الجائفة لا قصاص فيها ، ويعتد له بالقتل | فلو اندملت الموضحة ، ثم مات قبل اندمال الجائفة ، صار الذي أوضحه جارحا ، | ويجوز أن يقتص منه في الموضحة أو تؤخذ ديتها ، وصار الذي أجافه قاتلا عليه القود | أو الدية ، وهل له إجافته قبل قتله أم لا على قولين .
ولو اندملت الجائفة ، ومات قبل اندمال الموضحة كان في اندمال الموضحة في | الجائفة ديتها دون القود ، وصار الموضع قاتلا والولي معه بين خيارين إما أن يبدأ بقتله | أو يقتص من الموضحة ثم يقتله .
فلو ادعى صاحب الجائفة أن جراحته اندملت ومات من الموضحة فصدقه الولي | وكذبه صاحب الموضحة ، نظر في حال الولي فإن أراد القود قبل قول الولي في تصديقه | لصاحب الجائفة ، وكان له أن يقتص من صاحب الموضحة وحده ، ويأخذ من صاحب | الجائفة أرش جائفته ؛ لأن له لو لم تندمل الجائفة أن يقتص من صاحب الموضحة | وحده ، وإن كان الولي قد عفا عن القود ، وأراد الدية لم يقبل تصديقه لصاحب الجائفة | لأمرين :
أحدهما : أنه يجر بها إلى نفسه نفعا في أخذ أرش الجائفة بعد اندمالها مع دية | النفس .
والثاني : أنه يدخل على صاحب الموضحة ضررا لأنه قد كان ملتزما ما لو لم | تندمل الجائفة نصف الدية فألزمه جميعا ، وإذا كان كذلك حلف صاحب الموضحة بالله | لقد مات المجروح قبل اندمال الجائفة ولم يلزمه إلا نصف الدية فإن نكل عن اليمين | ردت على الولي ؛ لأن الحق له دون صاحب الجائفة وقضى له بجميع الدية . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' ويجرحون بالجرح الواحد إذا كان جرحهم إياه معا لا | يتجزأ ' . |