|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو جرحه فشان وجهه أو رأسه شينا يبقى | فإن كان الشين أكثر من الجرح أخذ بالشين وإن كان الجرح أكثر من الشين أخذ بالجرح | ولم يزد للشين ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن شجاج الرأس والوجه تتقدر دياتها في الموضحة وما | فوقها من الهاشمة والمنقلة والمأمومة وإن لم تتقدر دياتها في الجسد تغليظا لحكم | الرأس على حكم الجسد ، فاقتضى ذلك فيما لا تتقدر دياته من شجاج الرأس والوجه | فيما دون الموضحة من الحارصة والدامية والدامغة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق | أن تكون حكوماتها في الرأس أغلظ من حكوماتها في الجسد ، وإذا كان كذلك وجب | في الرأس أن يعتبر فيها أغلظ الأمرين .
قال الشافعي في تفصيله الذي قدمه من الشين أو الجراح فاختلف أصحابنا في | تأويله على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة وجمهور البصريين : أنه أراد أكثر | الحكومتين من حال الشين بعد اندماله في الانتهاء ، أو قال : الجرح عند سيلان دمه في | الابتداء فأيهما كان أكثر فهو القدر المستحق تغليظ لشجاج الرأس على شجاح البدن في | غير المقدر كما تغلظ في المقدر .
والوجه الثاني : وهو قول أبي حامد الإسفراييني وطائفة من البغداديين أن مراد | الشافعي بأكثر الحكومتين أن يعتبر قدرها في العمق من قدر الموضحة ، فإن كان نصفها | اعتبر قدر شينها بعد الاندمال ، فإن نقصت عن نصف الموضحة أوجبت نصف | الموضحة وهو الجرح ، لأنه أغلظ من قدر الشين وإن كان قدر شينها زائدا على نصف | الموضحة . وبلغ ثلاثة أرباعها أوجبت حكومة الشين وهو ثلاثة أرباع الموضحة ، لأنه | أغلظ . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن كان الشين أكثر من موضحة نقصت | من الموضحة شيئا ما كان الشين لأنها لو كانت موضحة معها شين لم أزد على موضحة | فإذا كان الشين معها وهو أقل من موضحة لم يجز أن يبلغ به موضحة وفي الجراح على | قدر دياتهم والمرأة منهم وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن ما نقص عن المقدر لم يجز أن يجب فيه ما | يجب في المقدر ، لأنه يقضي إلى تفاضل الجنايات وتساوي الديات ، وهذا ممتنع . |