تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت على النصف منها وفيه انفصال .

فأما الجنين فلأن اشتباه حاله في الحياة والموت والذكورية والأنوثية أوجبت | حسم الاختلاف بإيجاب الغرة مع اختلاف أحواله فلم يجز أن يقاس عليه ما زال عنه | الاشتباه والحسم فيه التنازع . |

| ( فصل )

فإذا ثبت أن ديتها في النفس على النصف من دية الرجل فقد اختلف | الفقهاء في دية أطرافها وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر .

وبه قال علي بن أبي طالب عليه السلام وهو قول أبي حنيفة في أهل الكوفة ، | وعبيد الله بن الحسن العنبري في أهل البصرة ، والليث بن سعد في أهل مصر .

وقال ابن مسعود وشريح : المرأة تعاقل الرجل إلى نصف عشر ديته أي تساويه | في الدية إلى نصف عشرها وهو دية السن والموضحة ثم تكون على النصف من الرجل | فيما زاد عليه .

وقال زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار : تعاقل الرجل إلى دية المنقلة وذلك عشر | الدية ونصف عشرها ثم تكون على النصف فيما زاد .

وقال مالك : تعاقله إلى ثلث الدية أرش المأمومة والجائفة ثم تكون على النصف | منه فيما زاد .

وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

ومن التابعين سعيد بن المسيب والزهري .

ومن الفقهاء أحمد وإسحاق وقد ذكره الشافعي في القديم فمن أصحابه من جعله | مذهبا له في القديم ومن أصحابنا من جعله حكاية عن مذهب غيره .

قال ربيعة [ ابن أبي عبد الرحمن سألت سعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة ؟ | قال : عشر ، قلت : ففي إصبعين ؟ قال : عشرون ] .

قلت : ففي ثلاث ؟ قال : ثلاثون ، قلت ففي أربع ؟ قال : عشرون فقلت له : لما | عظمت مصيبتها قل عقلها ، قال : هكذا السنة يا بن أخي . | واستدل من ذهب إلى هذا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول | الله [ $ ] قال : ' المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها ' ولعل سعيد بن المسيب أشار |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٢٩٠