تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اللسان ، وعلى التعليل الثاني يلزمه نصف الدية في نصف اللسان ، وحكومة في ربعه ، | لأن نصفه سليم وربعه أشل .

والفرع الثاني : أن يقطع نصف لسانه فيذهب ربع كلامه ، فيلزمه نصف الدية [ ثم | يأتي آخر فيقطع باقي لسانه ، فعلى التعليل الأول في اعتبار الأغلظ تلزمه ثلاثة أرباع | الدية لأنه أذهب ثلاثة أرباع كلامه ، وعلى التعليل الثاني في اعتبار الأجزاء تلزمه نصف | الدية ] لأنه قطع نصف لسانه . |

| ( فصل )

فإن أخذ دية ما ذهب من كلامه ثم نطق به عد ذلك رد دية ما أخذه ، ولو | عاد بعضه رد دية ما عاد واستحق دية ما لم يعد ، ولو أخذ دية ما ذهب من كلامه ثم | ذهب بعد ذلك حروف آخر من كلامه فإن كان قبل اندمال لسانه وسكون ألمه ضمنها ، | وإن كان بعد الاندمال وسكون الألم لم يضمن إلا ما تقدم . |

| ( فصل )

وإذا خلق للسانه طرفان فقطع أحدهما فلا يخلو حاله بعد قطعه من أن | ينطلق بجميع كلامه أو لا ينطق ، فإن نطق بجميعه لم يخل حال الطرف المقطوع من أن | يكون مساويا للطرف الثاني في تخريجه من أصل اللسان أو يكون خارجا عنه ، فإن | ساواه لزمه فيه من الدية بقسط المقطوع من قدر اللسان .

ولو قطع الطرفين معا لزمه من الدية بقسطهما من جميع اللسان ، وإن كان الطرف | المقطوع خارجا عن الاستقامة في اللسان فهو طرف زائد يلزمه في قطعه حكومة لا تبلغ | قسطه من الدية لو كان من أصل اللسان ، ولو قطع الطرفين معا لزمه في الزائد حكومة ، | وفي طرف الأصل قسطه من الدية ، ولو قطع جميع اللسان من أصله لزمه دية اللسان | وحكومة في الطرف الزائد ، وإن ذهب مع قطع هذا الطرف الزائد شيء من كلامه لزمه | أكثر الأمرين من دية الذاهب من كلامه أو المقطوع من لسانه . |

| ( فصل )

ولو قطع باطن لسانه لزمه قسطه من الدية ، فإن أذهب بشيء من كلامه | لزمه أكثر الأمرين ، ولا قود فيه ، لتعذره ، ولا قود في ذهاب الكلام أيضا إذا أذهبه مع | بقاء اللسان ، فعلى هذا لو قطع نصف لسانه فذهب به نصف كلامه قطع نصف لسان | الجاني ؛ لأن في جميع اللسان وفي بعضه قود ، فإن ذهب بالقود نصف كلامه كان وفاء | جنايته ، وإن ذهب بربع كلامه لزمه مع القود دية ربع الكلام ، ولو ذهب بقطعه ثلاثة | أرباع كلامه ، فقد وفى المستحق بجنايته ، وكان الزائد فيما ذهب من كلامه هدرا ، | لحدوثه عن قود مستحق ، فأما قطع اللهاة ففيه القود إن أمكن ، وفيه حكومة لا تتقدر | بقسط من دية اللهاة عن الأعضاء التي قدرت فيها الديات . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٢٦٧