|
| ( مسألة )
قال الشافعي : ومن جرى عليه القصاص في النفس جرى عليه القصاص في | الجراح ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح كل شخصين جرى بينهما القصاص في النفس جرى | القصاص بينهما في الأطراف والجراح ، سواء اتفقا في الدية كالحرين المسلمين أو | اختلفا في الدية ، كالرجل والمرأة والعبيد إذا تفاضلت فيهم ، وإن لم يجز القصاص | بينهما في النفس لم يجز في الأطراف كالمسلم مع الكافر والعبد مع الحر .
وقال أبو حنيفة : إن اختلفت دياتهما جرى القصاص بينهما في النفس دون | الأطراف كالرجل مع المرأة بقتله بها ، ولا يقطع يده بيدها ، والعبيد إذا تفاضلت | قيمهم ، وقل أن تكون متفقة ، فيوجب القود بينهم في النفوس ، ويسقطه في الأطراف ، | استدلالا بأن التساوي معتبر في الأطراف دون النفوس ؛ لأنه لا يجوز أن تؤخذ اليد | السليمة بالشلاء ، وتؤخذ النفس السليمة بالنفس السقيمة ، فلم يمنع تفاضل الديات من | القود في النفوس ، ومنع من القود في الأطراف ، ولأن أطراف الرجل أعم نفعا من | أطراف المرأة لاختصاصها بالتصرف في الأعمال والاكتساب ، فلم تكافئها أطراف | المرأة فسقط القود فيها .
ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ) ^ | [ المائدة : 45 ] إلى قوله : ^ ( والجروح قصاص ) ^ فكان على عمومه . | ولأن كل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس جرى في الأطراف كالرجلين . | ولأن كل قصاص جرى بين الرجلين والمرأتين جاز أن يجري بين الرجل والمرأة | كالنفوس ، وكل قصاص جرى بين الحرين جرى بين العبدين كالنفوس ، وقد مضى | الجواب عن استدلاله باعتبار التكافؤ في الأطراف دون النفس بأنه معتبر في الأمرين ، | وفي الشلل حكم نذكره في موضعه ، وما ذكره من اختصاص أطراف الرجل بالمنافع | فيفسد من ثلاثة أوجه :
أحدها : ما اتفقوا عليه من أخذ يد الكاتب والصانع والمحارب بيد من ليس | بكاتب ولا صانع ولا محارب .
والثاني : أن في يد المرأة منافع ليست في يد الرجل فتقابلا .
والثالث : أن أطراف العبيد تماثل في المنافع ، ولا يجري فيها قود ، فبطل هذا | الاعتبار وبالله التوفيق . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' ويقتل بالواحد واحتج بأن عمر رضي الله عنه قتل خمسة |