تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كالجرح الثابت ، فإن كان يضرب في زمان ويسكن في زمان نظر ، فإن علم أن عود | الصداع من الموضحة كان فيه حكومة ، وإن علم أنه من غيرها فلا حكومة فيه [ ولا فيما | تقدمه ، لأنه لم يدم ، وإن شك فيه فلا حكومة فيه ] لأنها لا تجب بالشك . |

| ( فصل )

وإذا شجه فهشم مقدم رأسه وأعلى جبهته فصار هاشما لرأسه وجبهته كان | على وجهين كما قلنا في الموضحة :

أحدهما : تكون هاشمتين ، لأنها على عضوين :

والثاني : تكون هاشمة واحدة لاتصال بعضها ببعض ، ولو شجه فأوضح رأسه | وهشم جبهته ، أو هشم رأسه وأوضح جبهته كان مأخوذا بدية موضحة في إحداهما | وبهاشمة في الأخرى ، لأن محلها مختلف وديتها مختلفة فلم يتداخلا مع اختلاف | المحل والدية . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي | التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فينقل من عظامه ليلتئم ' .

قال الماوردي : أما المنقلة فهي التي تهشم العظم حتى يتشظى فينتقل حتى | يلتئم .

قال الشافعي : تسمى المنقولة أيضا ، وفيها خمس عشرة من الإبل ، وقد انعقد | عليه الإجماع ، لرواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله [ $ ] ' في المنقلة | خمس عشرة من الإبل ' .

وروى عمرو بن حزم أن في كتاب رسول الله [

| ] إلى أهل اليمن : ' في الموضحة | خمس وفي المنقلة خمس عشرة ، وفي المأمومة ثلث الدية ' فلو أراد القصاص من | الموضحة سقط بالقصاص ديتها وهي خمس ، ووجب الباقي من ديتها وذلك عشر من | الإبل في الهشم والتنقيل ، ولو شجه منقلة لا إيضاح عليها لزمه كمال ديتها بخلاف | الهاشمة إذا لم يكن عليها إيضاح ، لأن المنقلة لا بد من إيضاحها لتنقيل العظم الذي | فيها فصار الإيضاح عائدا إلى جانبها فلزمه جميع ديتها ، والهاشمة ، لا تفتقر إلى إيضاح | فلم يلزمه إلا قدر ما جنى فيها ، وإذا شجه في رأسه شجة متصلة كان بعضها موضحة | وبعضها هاشمة وبعضها منقلة كان جميعها منقلة لا يؤخذ أكثر من ديتها ، لأنها غاية |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٢٣٥