|
| ( باب أسنان الخطأ وتقويمها وديات النفوس والجراح وغيرها )
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله : ' قال الله تعالى ^ ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير | رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ^ فأبان على لسان نبيه [ $ ] أن الدية مائة من الإبل وروي | عن سليمان بن يسار قال إنهم كانوا يقولون دية الخطإ مائة من الإبل عشرون ابنة | مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ( قال | الشافعي ) رحمه الله : فبهذا نأخذ ' .
قال الماوردي : أما الدية من الإبل فمائة بعير في العمد ، والخطأ ، وفي عمد | الخطأ ، قضى بها رسول الله [ $ ] بيانا لقول الله تعالى : ^ ( ودية مسلمة إلى | أهله ) ^ [ النساء : 92 ] وكان أول من قضى بها في الجاهلية على ما حكاه ابن قتيبة في | كتاب ' المعارف ) أبو سارة العدواني الذي كان يفيض بالناس من مزدلفة .
وقيل : إن عبد المطلب أول من سنها فجاء الشرع بها واستقر الحكم عليها إلا أن | دية العمد مغلظة على الجاني وقد ذكرنا تغليظها ، ودية الخطإ مخففة على العاقلة ، | واختلف أهل العلم في صفة تخفيفها ، فقالت طائفة : تكون أرباعا ، واختلف من قال | بهذا في صفة أرباعها فحكى عن الحسن البصري أنها خمس وعشرون ابنة مخاض ، | وخمس وعشرون ابنة لبون ، وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة .
وبه قال علي بن أبي طالب عليه السلام وحكي عن عثمان بن عفان ، وزيد بن | ثابت رضي الله عنهما أنها عشرون ابنة مخاض وعشرون ابن لبون ، وثلاثون ابنة لبون ، | وثلاثون حقة ، وذهب الجمهور إلى أنها أخماس لرواية ابن مسعود أن النبي [ $ ] | قال : ' دية الخطإ أخماس ' واختلف من قال بهذا في صفة أخماسها : فذهب الشافعي | أنها عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، | وعشرون جذعة .
وبه قال من الصحابة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
ومن التابعين عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار ، والزهري ومن الفقهاء مالك | وربيعة والليث بن سعد والثوري . |