| جذعة ( قال الشافعي ) رحمه الله : والخلفة الحامل وقل ما تحمل إلا ثنية فصاعدا فأية | ناقة من إبل العاقلة حملت فهي خلفة تجزئ في الدية ما لم تكن معيبة ' .
قال الماوردي : تغليظ الدية في الإبل يكون بزيادة السن والصفة مع اتفاق القدر ، | وتغليظها في الدراهم والدنانير يكون بزيادة العين مع اتفاق الصفة .
فأما الدية من الإبل فهي مائة بعير لا يختلف قدرها بالتغليظ والتخفيف ، واختلف | في تغليظها بالسن والصفة فذهب الشافعي إلى أنها أثلاث : ثلاثون حقة ، وثلاثون | جذعة ، وأربعون خلفة ، والخلفات الحوامل التي في بطونها أولادها ، وهل ما تحمل | إلا ثنية .
وهو في الصحابة قول : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد ، وابن عباس ، والمغيرة .
وفي التابعين قول عطاء ، ومجاهد ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، | وعروة بن الزبير .
وفي الفقهاء ، قول مالك ، وربيعة بن عبد الرحمن ، وأهل الحرمين ، ومحمد بن | الحسن .
وقال أبو حنيفة : تغليظها أن تكون أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس | وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، ولم يوجب | الخلفات ، فخالف في السن والصفة وبه قال سفيان الثوري وأبو يوسف ، استدلالا بأن | بدل النفس لا يستحق فيه الحوامل كالخطأ ، لأن الحوامل لا تستحق في الزكاة فلم | تستحق في الدية كالزائد على الثنايا ، ولأن الحمل صفة مجهولة فلم يستحق ثبوتها في | الذمة كالمسعر .
ودليلنا قول النبي [ $ ] : ' ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من | الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ' .
وقد روي أنه قال على درج الكعبة ليعم بيانه فلم يجز خلافه ولا دفعه بالتأول . | فإن قيل : فإذا عولتم على هذا النص في الخلفات الأربعين فبأي دليل أوجبتم | ثلاثين حقة وثلاثين جذعة ؟ قيل : لأمرين :
أحدهما : قول عمر ومن تابعه من الصحابة والتابعين .
والثاني : أنه لما نص على الخلفات لتغليظها علم أن الباقي دونها ودون الثنايا | هي الجذاع ، ودون الجذاع الحقاق ، فلم يقتصر بالباقي على سن واحدة ، لأنه خلاف | للإجماع ، فجعلناه من سنين متواليين ، فلذلك أوجبنا ثلاثين جذعة ، وثلاثين حقة على | أنه قد روى محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن |