تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباقي من دية كفه ففي وجوب القصاص في النفس وجهان بناء على اختلاف أصحابنا | في دية السراية إلى الكف هل يكون دية عمد أو خطأ ؟

أحد الوجهين : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنها دية خطأ ، فعلى هذا لا قود | في السراية إلى النفس ، ويعدل إلى استكمال الدية ليأخذ تسعين من الإبل لاقتصاصه | من إصبع ديتها عشر من الإبل ، وعلى هذا لو سرى القصاص من الجاني إلى نفسه لم | تسقط عنه الدية . | والوجه الثاني : وهو مقتضى قول أبي علي بن أبي هريرة ، وقول أبي حامد | الإسفراييني أنها دية عمد ، فعلى هذا يستحق القصاص في النفس إلا أن يعفو إلى الدية | فيعطاها إلى دية إصبع ، وعلى هذا لو سرى القصاص من إصبع الجاني إلى نفسه كانت | سرايته قصاصا ، لأن سراية جنايته موجبة للقصاص والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي عنه : ' ولو سأل القود ساعة قطع إصبعه أقدته | فإن ذهبت كف المجني عليه جعلت على الجاني أربعة أخماس ديتها ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : يجوز القصاص في الأطراف قبل اندمالها .

وقال أبو حنيفة ، ومالك والمزني : لا يجوز أن يقتص من طرف أو جرح حتى | يندمل أو يسري إلى النفس ، وبناه أبو حنيفة على أصله الذي تقدم فيه الكلام معه من | أن سرايته إلى ما دون النفس موجبة لسقوط القود فيه ، احتجاجا برواية ابن جريج عن | ابن الزبير عن جابر أن رجلا جرح فأراد أن يستقيد فنهى رسول الله [ $ ] أن يستقاد من | الجارح حتى يبرأ المجروح .

وروى يزيد بن عياض عن أبي الزبير عن جابر أن النبي [ $ ] قال : ' يتسانا | بالجراحات سنة ، ولأن القود أحد البدلين فلم يجز استيفاؤه قبل استقرار الجناية | كالدية ، ولأن القود من الطرف قبل استقرار الجناية قد يجوز أن يسري إلى نفس الجاني | قبل سرايته إلى نفس المجني عليه ، فإن جعلتموه قصاصا في النفس كان سالفا في قتل | قبل استحقاقه وذلك غير جائز قصاصا [ إن أخذتم الدية كنتم قد جمعتم بين القصاص | والدية وذلك غير جائز ] . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ١٦٧