| القتل والغرم والقول الثاني أن على من قتل من الأولياء قاتل أبيه القصاص حتى | يجتمعوا على القتل ( قال المزني ) رحمه الله وأصل قوله إن القاتل لو مات كانت الدية | في ماله ( قال المزني ) رحمه الله وليس تعدي أخيه بمبطل حقه ولا بمزيله عمن هو عليه | ولا قود للشبهة ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن القود لا يستحقه الأولياء إلا باجتماعهم عليه ، وأن | ليس لأحدهم أن ينفرد به ، فإن بادر أحد الوليين فقتل القاتل انقسمت حاله فيه ثلاثة | أقسام :
أحدها : أن يكون عن إذن أخيه وشريكه فيه ، فلا يكون بقتله متعديا ، وقد | استوفى القود في حقهما .
والقسم الثاني : أن يكون بعد عفو أخيه وعلمه بعفوه فهو متعد بهذا القتل ، | والصحيح أن عليه القود لسقوطه في حقهما بعفو أحدهما .
والقسم الثالث : أن لا يكون من أخيه إذن ولا عفو ، فهذا على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يحكم له الحاكم بالقود ، فالصحيح أن لا قود عليه لنفوذ حكمه | بمختلف فيه .
والقسم الثاني : أن يحكم عليه الحاكم بالمنع من القود ، فالصحيح أن عليه القود | لنفوذ حكمه برفع الشبهة فيه .
والقسم الثالث : أن لا يكون من الحاكم فيه حكم بتمكين ولا منع ، ففي وجوب | القود عليه قولان منصوصان :
أحدهما : لا يجب عليه القود ، وهو مذهب أبي حنيفة لأمرين :
أحدهما : إنه شريك في استحقاق النفس التي قتلها ، فوجب أن تكون الشركة | شبهة في سقوط القود عنه كالأمة بين شريكين ، إذا وطئها أحدهما سقط الحد عنه | لشبهة الشركة .
والثاني : أنه لما قتل نفسا استحق بعضها لم يجز أن يقاد من نفسه التي لم يستحق | بعضها ، لعدم التكافؤ كما لا يقاد الحر بمن نصفه عبد ونصفه حر .
والقول الثاني : يجب عليه القود ، وإن كان شريكا لأمرين :
أحدهما : أن القود يجب في قتل بعض النفس كما يجب في قتل جميعها ، لأن | الشريكين في القتل يقاد كل واحد منهما ، وهو متلف لبعض النفس ، كما يقاد به إذا |