| سقوط القود في اليد سقوطه في النفس ، ولم يستحق إلا نصف الدية ، لأنه قد أخذ ما | فيه نصفها . |
| ( فصل )
إذا قطع نصراني يد مسلم فاقتص المسلم من النصراني ثم مات المسلم من | سراية القطع كان لوليه أن يقتص من نفس النصراني ، لأن القطع قد صار بالسراية نفسا ، | فإن عفا عن القصاص في النفس كان فيما يرجع به على النصراني وجهان :
أحدهما : يرجع عليه بخمسة أسداس الدية ، لأن دية المسلم اثنا عشر ألف درهم | ودية النصراني ثلثها أربعة آلاف درهم وقد اقتص من إحدى يديه بنصفها وهو ألفا | درهم ، وقدرهما سدس دية المسلم ، فصار الباقي له خمسة أسداسها .
والوجه الثاني : وهو أشبه أن يرجع على النصراني بنصف الدية لأنه لما رضى | المسلم أن يأخذ يد النصراني بيده ودية اليد نصف دية النفس صار الباقي له نصف الدية | ألا تراه لو ابتدأ النصراني بقتل المسلم فرضى وليه أن يقتص منه كانت نفسه بنفس | المسلم ولم يرجع وليه بفاضل ديته ، كذلك في اليد ، ولو كان النصراني قطع يدي | المسلم فاقتص المسلم منها ثم مات المسلم كان لوليه القصاص في النفس ، فإن عفا | عنه إلى الدية كان على الوجهين أيضا :
أحدهما : يرجع عليه بثلثي الدية ؛ لأنه قد أخذ منها باليدين دية نصراني قدرها | أربعة آلاف درهم وذلك ثلث دية المسلم فبقي له ثلثاها .
والوجه الثاني : أنه لا شيء له عليه ، لأن في يدي النصراني دية نفسه فصار في | الاقتصاص منها كالمقتص من نفسه ، وعلى هذين الوجهين لو قطعت امرأة يد رجل | فاقتص منها ثم مات الرجل كان لوليه أن يقتص من نفس المرأة ، فإن عفا عنها إلى | الدية رجع عليها في الوجه الأول بثلاثة أرباع الدية ، لأن دية المرأة نصف دية الرجل | وقد أخذ بيدها نصف ديتها وهي ربع دية الرجل فبقي له ثلاثة أرباعها .
وعلى الوجه الثاني يرجع عليها بنصف الدية ، لأنه قد أخذ باليد نصف الدية ، | والديتان مع تفاضلهما يتماثلان في القصاص ، ولو قطعت المرأة يدي الرجل فاقتص | منها ثم مات : فعلى الوجه الأول يرجع وليه عليها إن لم يقتص من نفسها بنصف | الدية ، ولا يرجع عليها في الوجه الثاني بشيء لاقتصاصه من يدين يجب فيها دية | النفس . |
| ( فصل )
سراية الجناية مضمونة على الجاني ، وسراية القصاص غير مضمونة على | المقتص ، فإذا قطع رجل يد رجل فاقتص المجني عليه من الجاني ، ثم مات المجني |