تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن النبي [

| ] أنه قال في حجة الوداع : من له علي مظلمة أو له قبلي حق | فليقم ليأخذ حقه فقام له رجل يقال له عكاشة ، فقال : لي عليك مظلمة ضربتين بالسوط | على بطني يوم كذا ، فكشف رسول الله [

] عن بطنه وقال : قم فاقتص ، فبكى الرجل ، | وقال عفا الله عنك يا رسول الله .

وروي عنه [ $ ] أنه قال : ' إنما هلك من كان قبلكم بأن الشريف كان إذا أتى الحد | لم يحد وحد الدنيء ' .

وأما تكافؤ الأحكام فكالأحرار مع العبيد ، والمسلمين مع المعاهدين ، فهو | عندنا معتبر ، وإن خولفنا فيه وسنذكره فيما يليه .

وأصل التكافؤ في الحرية على ما سيأتي بيانه . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولا يقتل مؤمن بكافر لقول النبي [ $ ] ' لا يقتل مؤمن | بكافر ' .

وإنه لا خلاف انه لا يقتل بالمستأمن وهو في التحريم مثل المعاهد .

( قال المزني ) رحمه الله : فإذا لم يقتل بأحد الكافرين المحرمين لم يقتل | بالآخر .

( قال الشافعي ) رحمه الله : قال قائل : عنى النبي [ $ ] لا يقتل مؤمن بكافر حربي | فهل من بيان في مثل هذا يثبت ؟ .

قلت نعم قول النبي [ $ ] ' لا يرث المؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن ' فهل تزعم | أنه أراد أهل الحرب لأن دماءهم وأموالهم حلال ؟ قال لا ولكنها على جميع الكافرين | لأن اسم الكفر يلزمهم .

قلنا وكذلك لا يقتل مؤمن بكافر لأن اسم الكفر يلزمهم فما الفرق ؟ .

قال قائل : روينا حديث ابن البيلماني قلنا منقطع وخطأ إنما روي فيما بلغنا أن | عمرو بن أمية قتل كافرا كان له عهد إلى مدة ، وكان المقتول رسولا فقتله النبي [

| ] به | فلو كان ثابتا كنت قد خالفته ، وكان منسوخا لأنه قتل قبل الفتح بزمان ، وخطبة رسول | الله [

] ' لا يقتل مؤمن بكافر ' عام الفتح ، وهو خطأ لأن عمرو بن أمية عاش بعد | النبي [ $ ] دهرا وأنت تأخذ العلم ممن بعد ليس لك به معرفة أصحابنا ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ١٠