تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| غلظا أو ريحا فهي حائل ويجوز أن يلاعن عنها ، وإن كان صحيحا فهي كذات ولد ، | فهلا لاعن منها ، وقد مضى من الكلام معه في ذلك بما أغنى .

وإن كان لعانه من الحامل جائزا فهو مخير فيه بين أن يعجل نفيه قبل وضعه | فينتفي عنه واحدا كان أو جماعة ، أو يؤخر نفيه حتى تضع ، لأنه غير متبين قبل الولادة | فإن عجل باللعان قبل الولادة لإسقاط الحد عنه ولم ينتف به الحمل كان له إذا ولدت | وأراد نفيه أن يستأنف لنفيه لعانا ينفرد به الزوج دون الزوجة ، ولم يكن تأخيره في وقت | الحمل مانعا من جواز نفيه بعد الوضع ؛ لأنه كان مظنونا غير متيقن . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' وزعم لو جامعها وهو يعلم بحملها فلما وضعت تركها | تسعا وثلاثين ليلة وهي في الدم معه في منزله ثم نفى الولد معه كان ذلك له فيترك ما | حكم به [ $ ] للعجلاني وامرأته وهي حامل من اللعان ونفى الولد عنه كما قلنا ولو لم | يكن ما قلنا سنة كان يجعل السكات في معرفة الشيء في معنى الإقرار فزعم في الشفعة | إذا علم فسكت فهو إقرار بالتسليم وفي العبد يشتريه إذا استخدمه رضي بالعيب ولم | يتكلم فحيث شاء جعله رضا ثم جاء إلى الأشبه بالرضا والإقرار فلم يجعله رضا وجعل | صمته عن إنكاره أربعين ليلة كالإقرار وأباه في تسع وثلاثين فما الفرق بين الصمتين ' .

قال الماوردي : وصورتها أن يؤخر الزوج نفي الحمل حتى تضع ، فله أن يعجل | نفي الولد بعد الوضع وعلى الفور فإن أخر نفيه مع القدرة على التعانه لعن به ولم يكن | له نفيه وقال أبو حنيفة ، ومحمد : القياس أن يكون نفيه على الفور وله أن يؤخر نفيه | يوما أو يومين استحسانا .

وقال أبو يوسف : له نفيه في مدة النفاس إلى أربعين يوما ، وليس له نفيه بعدها .

وقال مجاهد ، وعطاء : له نفيه على التراخي متى شاء ، وهذا خطأ ؛ لأن خيار نفيه | لعيب دخل على فراشه فجرى مجرى خيار العيوب المستحقة على الفور ، لأنه لو قدر | بمدة لوجب أن يقدر بالشرع دون الاستحسان ، ولأن الثلاث في الخيار حد مشروع | وليس بمعتبر في خيار نفيه فأولى أن لا يعتبر ما سواه ، لأن مدة النفاس بعض أحوال | الولادة فلم يكن اعتبارها في خيار نفيه بأولى من مدة الحمل في أقله أو أكثره أو بمدة | رضاعه ، فإن قيل : فلم كان نفيه في الحمل على التراخي وبعد الولادة على الفور ؟ | قيل : لأنه قبل الولادة مظنون وبعدها متقين . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' وزعم بأنه استدل بأن الله تعالى لما أوجب على الزوج | الشهادة ليخرج بها من الحد فإذا لم يخرج من معنى القذف لزمه الحد قيل له وكذلك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٨١