|
| ( باب ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة من | كتابين قديم وجديد )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال | فراش امرأته ولا تحل له أبدا بحال وإن أكذب نفسه التعنت أو لم تلتعن وإنما قلت هذا | لأن النبي [
| ] قال ' لا سبيل لك عليها ' ولم يقل حتى تكذب نفسك وقال في المطلقة | ثلاثا ' حتى تنكح زوجا غيره ' ولما قال عليه الصلاة والسلام ' الولد للفراش ' وكانت | فراشا لم يجز أن ينفي الولد عن الفراش إلا بأن يزول الفراش وكان معقولا في حكم | رسول الله [
] إذ ألحق الولد بأنه أمه نفاه عن أبيه وإن نفيه عنه بيمينه بالتعانه لا بيمين | المرأة على تكذيبه بنفيه ومعقول في إجماع المسلمين أن الزوج إذا أكذب نفسه لحق به | الولد وجلد الحد إذ لا معنى للمرأة في نفسه وأن المعنى للزوج فيما وصفت من نفيه | وكيف يكون لها معنى في يمين الزوج ونفي الولد وإلحاقه والدليل على ذلك ما لا | يختلف فيه أهل العلم من أن الأم لو قالت ليس هو منك إنما استعرته لم يكن قولها شيئا | إذا عرف أنها ولدته على فراشه إلا بلعان لأن ذلك حق للولد دون الأم وكذلك لو قال | هو ابني وقالت بل زنيت فهو من زنا كان ابنه ألا ترى أن حكم الولد في النفي والإثبات | إليه دون أمه فكذلك نفيه بالتعانه دون أمه ' .
قال الماوردي : وقصد الشافعي بهذه الجملة الكلام على فصلين :
أحدهما : أن أحكام اللعان مختصة بلعان الزوج وحده .
والثاني : أن تحريم اللعان مؤبد لا يزول وإن أكذب نفسه .
فأما الفصل الأول من أحكام اللعان فقد ذكرنا أن أحكام اللعان أربعة وخامس | يختص بالزوجة ، فأما الأربعة ، فارتفاع الفراش ، وتأييد التحريم ونفي النسب ، وسقوط | حد القذف ، وأما الخامس المختص بالزوجة فهو وجوب حد الزنا عليها إلا أن تلتعن ، | وهذه الأحكام الخمسة ثبتت بالتعان الزوج وحده ولعان الزوجة مقصور على سقوط | الزنا عنها . |