تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأنساب يوجب الحكم بالقيافة عند إشكالها ، لأنه جعله من هلال بن أمية إن كان على | شبهه ، ومن شريك بن السحماء إن كان على شبهه .

فإن قيل : فكيف يكون دليلا وما ألحقه بواحد منهما مع وجود الشبه ؟ .

قيل : لأن نفيه باللعان نص ، وإلحاقه بالشبهة استدلال ، والاستدلال لا يستعمل | مع وجود النص ، ويستعمل إذا انفرد .

والحكم الثالث المستفاد منها : أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني مع وجود الشبه ، | لأنه قد أشبه الولد شريكا ، وأخبر النبي [

| ] أنه منه بالشبه ولم يلحقه به في الحكم | - والله أعلم بالصواب - . |

( مسألة ) $ قال الشافعي : ' واللعان أن يقول الإمام للزوج قل أشهد بالله إني لمن | الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة بنت فلان من الزنا ويشير إليها إن كانت حاضرة | ثم يعود فيقولها حتى يكمل ذلك أربع مرات ثم يقفه الإمام ويذكره الله تعالى ويقول | إني أخف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة الله فإن رآه يريد أن يمضي أمر من يضع يده | على فيه ويقول إن قولك وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين موجبة فإن أبى تركه وقال | قل وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنا ' .

قال الماوردي : وهذه صفة اللعان ، وهو أن يبدأ بلعان الزوج قبل لعان الزوجة ، | لأن كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله وردا به ، فإن قدم لعان الزوجة لم يعتد به واعتد | به أبو حنيفة وهذا خطأ ، لأن لعان الزوج إثبات لقذفه ، ولعان الزوجة نفي لما أثبته | الزوج فلم يجز إلا أن يكون بعد إثباته ، فيبدأ الإمام بالزوج ، أو من يستنيبه الإمام من | الحكام فيقول له : قل أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة بنت | فلان من الزنا فإن كانت غائبة عن مقامه ، إما بموت ، أو بحيض أو كفر ، وقفت | لأجلهما على باب المسجد سقط حكم الإشارة إليها للغيبة ، ورفع في نسبها بعد ذكر | الزوجية لما تتميز به عن غيرها ولا يشاركها فيه أحد سواها لينتفي الاحتمال في توجيه | اللعان إليها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٥٧