| ولا يكون اللعان من غير الملتعن صريحا في الطلاق ولا كناية ، ولأن لفرقه الطلاق | عددا ليس في فرقة اللعان وحكما يخالف حكم اللعان ، لأنها لا تحل في الطلاق | الثلاث إلا بعد زوج آخر وتحل فيما دون من غير زوج ، وهو يقول في فرقة اللعان : | إنها لا تحل له إلا أن يكذب نفسه ، فسلبه حكم كل واحد من الطلاقين واعتبر فيه من | التكذيب ما لا يعتبر في واحد من الطلاقين فامتنع أن يكون اللعان طلاقا كما امتنع أن | يكون الطلاق لعانا . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' ( قال ) وإذا قال [ $ ] ' الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل | منكما تائب ؟ ' فحكم على الصادق والكاذب حكما واحدا وأخرجهما من الحد ' .
قال الماوردي : وهذا الحديث رواه سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي [ $ ] لما | فرق بين العجلاني وامرأته قال : ' الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ' قالها | ثلاثا . ومراد الشافعي بذكره بيان ما دل عليه من ثلاثة أحكام :
أحدهما : أن الحكم يكون بالظاهر دون الباطن وإن علم أن الباطن مخالف | للظاهر ، لأنه قد علم قطعا أن أحدهما كاذب وإن لم يعلم بعينه فلم يعتبر حال علمه | وحكم بالظاهر من أحوالهما .
والحكم الثاني : أنه سوى في الحكم بينهما وإن علم كذب أحدهما وصدق الآخر | ولم يجعل لاختلافهما في ذلك تأثيرا في اختلاف الحكم عليهما لأن اشتباه أحوالهما | منع من تمييزهما فيه ، وصار حكم الصادق منهما والكاذب سواء في الظاهر وإن كان | مختلفا عند الله تعالى في الباطن .
والحكم الثالث : ما أمرهما به رسول الله [ $ ] من التوبة فدل ذلك على أمرين :
أحدهما : تمحيص المآثم يكون بالتوبة لا بالحكم .
والثاني : قبول التوبة ممن علم أن باطنه مخالف لظاهره فكان فيه حجة على مالك | في قبول توبة الزنديق ، وإن علم أن باطن معتقده مخالفه لظاهر توبته . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن جاءت به أديعج فلا أراه إلا قد صدق عليها ' فجاءت | به على النعت المكروه فقال عليه السلام ' إن أمره لبين لولا ما حكم الله ' فأخبر | النبي [
| ] أنه لم يستعمل دلالة صدقه عليها وحكم بالظاهر بينه وبينها فمن بعده من | الولاة ذكره أنه لما نزلت آية المتلاعنين قال [
] ' أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس | منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر | إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين ' . |