تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كانت مأكولة خير مالكها بين ثلاثة أمور . بين علفها أو ذبحها أو بيعها .

فإن امتنع باع السلطان منها بقدر علفها ، فإن تعذر بيع بعضها باع عليه جميعها ، | وإن كانت غير مأكولة ، خير بين علفها أو بيعها وحرم عليه ذبحها لنهي النبي [ $ ] عن | ذبح الحيوان إلا لمأكله .

والحال الثانية : أن تكون راعية لا تعتلف . فعليه إرسالها في المرعى حتى تشبع | من الكلأ ، وترتوي من الماء وعليه في تسريحها للمرعى حقا أحدهما أن تكون أرض | المرعى ذات ماء مشروب .

والثاني : أن تكون الأرض غير مشبعة حتى لا تفترش ، ثم له بعد الشبع والرعي | أن يستعمل عواملها . فإن جدبت الأرض ولم يبق فيها متعلق ترعى نقلها إلى أرض | خصبة إن وجدها ، فإن لم يجد ارتاد لها ما يمسك رمقها فإن لم يفعل فعل ما قدمناه .

والحال الثالثة : أن تكون جامعة بين العلوفة والرعي ، فعلى ضربين :

أحدها : أن تكتفي بكل واحد منهما فيكون مخيرا فيهما . فإن امتنع فعلى ما | مضى .

والضرب الثاني : أن لا تكتفي إلا بهما فعليه لها الجمع بينهما ولا يقتصر بها على | أحدهما فإن امتنع فعلى ما مضى . |

| ( القول في حلب أمهات النسل )

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا تحلب أمهات النسل إلا فضلا عما | يقيم أولادهن لا يحلبهن فيمتن هزلا ' .

قال الماوردي : ولد البهيمة في ارتوائه من لبنها إذا كان رضيعا كولد الأمة في | تمكينه من ريه لحرمة نفسه ولا يجوز أن يجلب من لبنها إذا كان رضيعا إلا ما فضل عن | ريه حتى يستغنى عنه برعي أو علوفه أو ذبحه إذا كان مأكولا ، فإن عدل به إلى لبن غير | أمه جاز إن اشتراه ، وإن أباه ولم يقبله كان أحق بلبن أمه ، وبالله التوفيق وصلى الله على | سيدنا محمد وآله أجمعين .

|

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٥٣٢