تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثالث : وهو أصحها انه يترجح أحد الفريقين على العموم مع تفاضل | الدرج ، ويترتبون ترتيب العصبات في درجته فالمساوي للأم في استحقاق الأقرب | فالأقرب من الرجال والنساء فإن كان الرجال أقرب قدموا وإن كان النساء أقرب قدمن | وإن استوى الرجال والنساء في الدرج قدم النساء فيها على الرجال لاختصاصهن | بالأنوثية ، فعلى هذا ينتقل بعد الآباء والأمهات إلى الإخوة ، والأخوات فتقدمن | الأخوات لأنوثتهن ثم تنتقل بعدهن إلى الإخوة ، فإذا عدموا انتقلت إلى بنوات الأخوات | ثم إلى بني الإخوة .

فإذا اجتمع ابن أخت وابن أخ كانت بنت الأخ أحق من الأخت ، وإن كان مدليا | بمن هو أحق اعتبارا بأنوثية المستحق فإذا عدم درجة الإخوة والأخوات المساوين للولد | في درجته انتقلت بعدهم إلى الدرجة التي تليهم وهم من مساوي الأبوين في درجتهما | الخالات ، والمساوين للأب في درجته الأعمام والعمات لإدلائهن بالأم التي هي أحق | بالحضانة من الأب تنتقل بعدهن إلى العمات يتقدمون فيها على الأعمام ثم ينتقل | بعدهن إلى الأعمام فإذا عدم الأعمام انتقلت إلى بنات الخالات ثم إلى بنات العمات | ثم إلى بنات العم ثم إلى بني العم .

فإذا عرفت هذه الدرجة انتقلت إلى الدرجة التي تليها ، وهي الدرجة التي تساوي | درجة الجد والجدة فيساوي درجة الجدة خالات الأم وتساوي درجة الجد أعمام الأب | وعماته فتنتقل الحضانة إلى خالات الأم ثم إلى خالات الأب ثم إلى عمات الأب ثم | إلى أعمام الأب . ثم إلى أولادهم فتكون بعدهم بنات خالات الأم ثم لبنات خالات | الأب ثم لبنات عمات الأب ثم لبنات أعمام الأب ثم لبني أعمام الأب ثم تستعلى على | هذا القياس درجة بعد درجة حتى تستوفي جميع الدرج والله أعلم بالصواب . |

| ( فصل )

فلو اجتمع مع الرجال والنساء في الحضانة خنثى مشكل نظر في | مستحقها ، فإن كان رجلا لم يساوه الخنثى فيها ، لجواز أن تكون امرأة وهل يتقدم | بذلك على المرأة عند عدم الرجال أم لا ؟ على وجهين وإن كان مستحقها امرأة لم | يساوها الخنثى ، وهل يتقدم بذلك على الرجل أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : يتقدم عليه ، إذا تقدمت عليه المرأة لجواز أن تكون امرأة .

والوجه الثاني : لا يتقدم عليه بعدم الحكم بأنه امرأة فلو اخبر الخنثى عن اختياره | لنفسه بأنه رجلا أو امرأة عمل على قوله في سقوط الحضانة وهل يعمل على قوله في | استحقاقها على وجهين :

أحدهما : يعمل على قوله لأنه أعرف بنفسه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٥٢٠