| تخيير لم يقبل قوله فيه ، ولم يكن له إحلافه عليه ، وكان على ظاهر العدالة حتى يقيم | مدعي الفسق بينة عليه فيثبت بها فسقه ، وتسقط بها كفالته . |
| ( فصل )
والشرط الخامس : اجتماع الأبوين في وطن واحد لا يختلف بهما بلد | ليتساويا في الولد ويتساوا بهما حال الولد ، فإن سافر أحدهما فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون سفر الحاجة إذا نجزت عاد ، فالمقيم منهما أبا كان أو أما | أحق بكفالته ابنا كان أو بنتا ، لأن المقام أودع والسفر أخطر .
والضرب الثاني : ان يكون سفره لنقلة يستوطن فيها بلدا غير بلد الآخر فهذا على | ضربين :
أحدهما : أن يكون مسافة ما بين البلدين قريبة لا يقصر في مثلها الصلاة ؛ لأنها | أقل من يوم وليلة فلا يمنع من الكفالة ولا يسقط به تخيير الابن سواء انتقل أبوه أو | أمه ، ويخير بينهما ، فأيهما اختاره كان أحق بكفالته سواء اختار المقيم منهما أو | المتنقل أبا كان أو أما ؛ لأن قرب المسافة كالإقامة في انتفاء أحكام السفر وجرى ذلك | مجرى البلد الواسع إذا تباعدت ، فحاله لم يمنع التنقل فيه من استحقاق الكفالة .
والضرب الثاني : أن تكون مسافة ما بين البلدين بعيدة يقصر في مثلها الصلاة ، | فالأب أحق بكفالة ولده لحفظ نسبه من الأم ، سواء كان هو المقيم أو المننتقل .
وقال أبو حنيفة : إن انتقل الأب فالأم أحق بكفالته وإن انتقلت الأم نظر في | انتقالها ، فإن كانت من قرية إلى بلد كانت الأم أحق بكفالته ، وإن كان انتقالها من بلد | إلى قرية كان الأب أحق بكفالته ، لفضل البلدان على القرى بما فيها من صحة الأغذية | وظهور التأديب وصحة التعليم والتقويم ، وهذا فاسد من وجهين :
أحدهما : أنه لو كان هذا المعنى معتبرا في انتقال الأم لوجب اعتباره في انتقال | الأب .
والثاني : أن حفظ نسبه الذي لا يقدر على اكتسابه أولى بالتقديم والاعتبار مما | يقدر على اكتسابه من العلوم والآداب .
فهذه الشروط الخمسة التي يشترك الأبوان في اعتبارهما فيهما . |
| ( فصل )
والشرط السادس : المختص بالأم أن تكون خلية من زوج .
وقال الحسن البصري : لا اعتبار بهذا الشرط ، ولا يمنع من استحقاقها الكفالة | استدلالا بأن رسول الله [
| ] لما زوج أم سلمة اقرها على كفالة بنتها زينب ، وجعل كفالة | بنت حمزة لخالتها وزوجها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهذا خطأ لقول النبي |