تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بعد مضي قرأين احتسبت بالقرأين الأولين واعتدت بقرء ثالث بعد الولادة تنقضي به | بقية العدة .

وأما القسم الثاني : وهو أن تدعي أن أجنبيا أصابها بشبهة فدعواها إصابة الأجنبي | غير مقبولة عليه إلا بالتصديق ، فإن صدقها لحق به الولد وانقضت به عدتها من | إصابته ، فأما عدة المطلقة فتسأل المطلقة عن الوقت الذي أصابها فيه الأجنبي ، ولها | في الجواب عنه أربعة أحوال :

أحدها : أن تدعية عقيب طلاقها فيكون ذلك إقرار منها أنها لم تعتد عن مطلقها | فيلزمها أن تعتد عنه بعد ولادتها بثلاثة أقراء ، وله أن يسترجع منها نفقة الحمل ، وعليه | أن يدفع إليها نفقة عدتها بعد الحمل ، وله أن يراجعها في هذه العدة إن صدقها على | إصابة الأجنبي ولا رجعة له إن أكذبها .

والحال الثانية : أن تدعي إصابة الأجنبي بعد انقضاء عدتها بالأقراء الثلاثة فيقبل | قولها في انقضاء العدة ، ولا يلزمها أن تعتد للزوج بعد ولادتها ويسترجع منها نفقة | حملها إلا مدة أقرائها الثلاثة ، والقول في قدرها على ما مضى من الأقسام السبعة إذا | انفش حملها .

والحال الثالثة : أن تدعي إصابة الأجنبي في تضاعيف أقرائها ، كأنها ادعت | إصابته في القرء الثاني بعد استكمال الأول فتحسب لها بقرء ، وعليها أن تأتي بعد | الولادة بقرأين ، ويسترجع منها نفقة الحمل إلا قرء واحد ويدفع إليها نفقة قرأين | بعد الولادة .

والحال الرابعة : أن تجهل الوقت الذي ادعت فيه الإصابة ولا تخبر به فتصير | شاكة في انقضاء عدتها . فيلزمها أن تعتد بعد الولادة بثلاثة أقراء لتقضي عدتها بيقين ، | ويسترجع الزوج منها نفقة حملها لأنها لم تعتد بشيء منه ، ويدفع الزوج منها نفقة | حملها لأنها لم تعتد بشيء منه ، ويدفع إليها نفقة عدتها بعد الولادة ، لأنه ملتزم لها قبل | ذلك نفقة عدة ، ولا يراجعها في هذه العدة للشك في استباحتها .

وأما القسم الثالث : وهو أن تقر أن رجلا زنا بها فتعتد بما مضى من أقرائها قبل | الزنا وبعده ، ولا تفسد الأقراء بوطء الزنا وتعتد بحيضها على الحمل سواء قيل أن ما | تراه الحامل من الدم حيضا أو ليس بحيض ، لأنه قد سقط في العدة حكم هذا الحمل | فاعتدت فيه بالحيض ، وإن سقط حكمه في العبادات إذا قيل ليس بحيض ويسترجع | منها نفقة حملها إلى مدة ثلاثة أقراء يرجع فيها إلى قولها على ما مضى من الأقسام | السبعة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٤٧٣