تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5

قال الماوردي : إذا اختلف الزوجان في قبض ما يستحق بالزوجية من مهر ونفقة | فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون قبل الدخول فالقول فيه قول الزوجة المنكرة إجماعا .

والضرب الثاني : أن يكون بعد الدخول فمذهب الشافعي وأبو حنيفة أن القول | قول الزوجة أيضا مع يمينها كغير المدخول بها وقال مالك : القول فيه قول الزوج مع | يمينه ؛ لأن ظاهر العرف في أن الأغلب من حالها أنه لو لم يدفع صداقها لم تسلم | نفسها ولو لم ينفق عليها لم تقم معه فشهد بصحة قول الزوج دونها فوجب أن يكون فيه | قول الزوج مع يمينه كالمتنازعين دارا هي في يد أحدهما يكون القول فيها قول صاحب | اليد لأن ظاهر العرف يشهد له بالملك .

والدليل على ما قلناه قول النبي [

| ] ' البينة على المدعي واليمين على المدعى | عليه ' والزوج مدع فلم تقبل دعواه ؛ ولأن اختلاف المزوجين في قبض حقوق الزوجية | يوجب قبول قول الزوجة المنكرة كغير المدخول بها ، ولأنه لما استوى إنكار البائع | لقبض الثمن فيما قبل تسليم المبيع وبعده وإن كان العرف في التسليم أنه لا يكون إلا | بعد قبض الثمن . كذلك الزوجة في إنكارها قبض الصداق والنفقة يجب أن يستويا فيما | قبل التمكين وبعده ، وبهذا يقع الانفصال عن استدلاله إذا سلم له العرف فيه . |

( فصل )

| فإذا ثبت أن القول فيه قول الزوجة في الحالين مع يمينها فلا يخلو أن | تكون حرة أو أمة ، فإن كانت حرة فالرجوع فيه إلى قولها مع يمينها ما لم تقم عليها بينة | بقبضه أو على إقرارها بالقبض ، والمهر والنفقة معا ، وسواء فيه قبل الدخول أو بعده | وليس يمتنع وجوب النفقة قبل الدخول إذا سلمت نفسها فامتنع من الدخول عليها | تجب لها النفقة مع عدم الدخول ، وإن كانت أمة نظر فإن كان الاختلاف في قبض | الصداق رجع فيه إلى قول سيدها دونها ، لأن الصداق ملك له لا لها . فإن أنكر قبضه | حلف ولم تحلف الأمة ، وإن كان الاختلاف في قبض النفقة رجع فيه إلى قولها دون | سيدها لأن النفقة حق لها دون سيدها فكانت هي الحالفة دونه . |

( فصل )

| فإن ادعى الإعسار ودفع نفقة معسر وادعت الزوجة يساره وطالبته بنفقة | موسر ، فالقول قول الزوج مع يمنيه ما لم يتحقق يساره ، لأن الأصل في الناس العدم | حتى يوجد اليسار ، ولأن الأصل براءة الذمة حتى يعلم الاستحقاق ، فلهذين قبل قوله | في الإعسار وأحلف عليه لجواز أن يطرأ عليه اليسار . |

( القول في النفقة إذا أسلم أحد الزوجين )

| |

( مسألة ) $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أسلمت وثنية واسلم زوجها في العدة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٤٤٧