تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثاني : ليس له إجبارها . فعلى هذا ينظر . فإن كان التتابع فيه مستحقا | بطلت به نفقتها ، وإن لم يكن مستحق التتابع ففي سقوط نفقتها به وجهان :

أحدهما : تسقط في أيام الصوم كالمتتابع .

والثاني : لا تسقط لقوته ، وهذان الوجهان من اختلاف وجهي أصحابنا في نفقة | الأمة على زوجها إذا مكن منها ليلا ومنع منها نهارا هل تجب نفقتها أم لا ؟ على | وجهين :

والقسم الخامس : صوم النذر ، وهو على ضربين :

أحدهما : أن يكون في الذمة غير معين الزمن فهو كصوم الكفارة على ما قدمناه . | والضرب الثاني : أن يكون معين الزمان ، فلها فيه حالتان :

أحداهما : أن يتقدم عقد نذرها على عقد نكاحها فلا يمنع صومه من وجوب | نفقتها ؛ لأنه قد صار بالتقديم مستثنى من العقد كالذي استثناه الشرع .

والحال الثانية : أن يكون نذرها بعد عقد النكاح ، فلا يخلو أن يكون معقودا بأذن | الزوج أو بغير إذنه ، فإن كان معقودا بإذنه لم يكن لم يكن له منعها وكانت على حقها من النفقة | لأن في إذنه تركا لحقه ، وإن كان بغير إذنه فله منعها وتسقط به نفقتها لتقدم حقه على | نذرها . |

| ( فصل )

وأما الصلاة فتنقسم ستة أقسام :

أحدهما : ما كان من الفروض الموقتة كالصلوات الخمس فليس له منعها منها | لاستثناء الشرع لها ، ولها تعجيلها في أول الوقت وإن جاز تأخيرها إلى أخرة ، بخلاف | فرض الحج الذي يجوز له منعها من تقديمه .

والفرق بينهما : أن تعجيل الصلاة لأول وقتها فضيلة تتعلق بالوقت فلم يكن له | تفويت الفضيلة عليها ، وتعجيل الحج احتياط لا يختص فضيلة تفويت فافترقا .

والقسم الثاني : ما سنه الشرع من توابع الفروض المؤقتة ، فإن دخلت فيها فعليه | تمكينها منها على العادة المعروفة من غير تقصير ولا إطالة .

والقسم الثالث : قضاء الفروض المؤقتة . فإن دخلت فيها فأحرمت بها لم يكن له | قطعها عليها . لاستحقاقها بالشرع وقرب زمانها بالخروج منها ، وإن لم تحرم بها | وتدخل فيها فليس له منعها منها على الدوام . لاستحقاق القضاء لها مع الإمكان . فإن | أرادت الإحرام بالقضاء وأراد الاستمتاع بها ففيه وجهان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٤٤٤