والثاني : أنه لما لم يكن وجود مثله في الزوج عيبا تفسخ به الزوجة لم يكن | وجود مثله في الزوجة عيبا يفسخ به الزوج .
فلو اختلفا وادعت الزوجة دخول شدة الضرر عليها في جماعه وأنكر الزوج أن | يكون عليها فيه ضرر فهذا مما يوصل إلى معرفته بالمشاهدة فيه عدالة ثقات النساء | ليشهدن . فإن وصلن إلى علمه ومعرفة حاله في غير وقت الإيلاج نظرنه . وإن لم | يتوصلن إلى علمه إلا عند الإيلاج جاز أن يشهدن حال الإيلاج للضرورة الداعية إليه | كما يشهدن العيوب الباطنة ، وكما يشاهد الطبيب عند الضرورة فرج المرأة ، وإذا كان | كذلك فهل يجري ذلك مجرى الخبر أو الشهادة ؟ على وجهين :
إحداهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه يجري مجرى الخبر فيقبل فيه خبر | المرأة الواحدة .
والوجه الثاني : أنها شهادة لا يقبل فيها أقل من أربعة نسوة . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو ارتتقت فلم يقدر على جماعها فهذا | عارض ، لا منع به منها وقد جومعت ' .
قال الماوردي : أما القرن فهو عظم يعترض الرجم لا يمكن جماعها معه ولا | يجوز حدوث مثله بعد كمال الخلقة ولا يرجى زواله بعد وجوده في أصل الخلقة | وللزوج الخيار في فسخ نكاحها به فإن أقام على نكاحها لزمته النفقة ، وله أن يستمتع | بما دون الفرج منها ، وأما الرتق : فهو لحم ينبت في الرحم لا يمكن جماعها معه لضيق | الفرج به عن دخول الذكر ويجوز حدوث مثله بعد كمال الخلقة ويمكن أن يزول بعد | حدوثه فللزوج الخيار في فسخ نكاحها به إذا كان متقدما على العقد ، وفي فسخه | لنكاحها إذا وجد بعد العقد قولان مضيا في كتاب النكاح .
أحدهما : له الفسخ وعليه بعد الفسخ جميع المهر إذا كان قد دخل بها . ولا شيء | عليه إن لم يدخل بها . فإن أقام لزمته النفقة ، وله الاستمتاع بما دون الفرج .
والقول الثاني : لا خيار له . لأن الطلاق بيده ، ولها النفقة لكونها ممكنا وإن لم | يمكن جماعها وأنه قد يقدر على الاستمتاع بما دون الفرج منها . |
| ( القول في النفقة إذا أحرمت أو اعتكفت )
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أذن لها فأحرمت أو اعتكفت أو لزمها | نذر كفارة كان عليه نفقتها ' . |