| التمكين ، ومن جعل العقد في الوجوب أصلا وجعل حدوث التمكين شرطا أوجب لها | النفقة في أول زمان التأنيث للتمكين إلى أقصى كمال التمكين . |
( القول في النفقة في العقد الفاسد )
| |
( فصل ) $ فإذا تقرر ما تجب به النفقة من العقد والتمكين ، فالعقد ما حكم له | بالصحة دون الفساد وأما التمكين فيشتمل على أمرين لا يتم إلا بهما .
أحدهما : تمكينه من الاستمتاع بها .
والثاني : تمكينه من النقلة معه حيث شاء في البلد الذي تزوجها فيه وإلى غيره من | البلاد إذا كانت السبل مأمونه فلو مكنته من نفسها ولم تمكنه من النقلة معه لم تجب | عليه النفقة ، لأن التمكين لم يكمل إلا أن يستمتع بها في زمان الاستمتاع من النقلة ، | فتجب لها النفقة ويصير استمتاعه بها عفوا عن النقلة في ذلك الزمان وإن أجابته إلى | النقلة ومنعته من الاستمتاع . فإن كان لعذر يحرم معه الاستمتاع كالحيض والإحرام | والصيام لم تسقط نفقتها ؛ لأنه محظور عليه بالشرع فصار مستثنى من العقد ، وإن كان | الامتناع لغير عذر سقطت نفقتها إذا كان الاستمتاع ممكنا . |
| ( فصل )
وإذا كان كذلك لم يخل حال الزوجين من أربعة أحوال :
أحدها : أن يكون الاستمتاع ممكنا من جهتهما جميعا ، فيكون الزوج ممن يطأ | والزوجة ممن توطأ ، فإذا مكنته من نفسها أو كانت مراهقة غير بالغ فمكنه منها وليها | وجبت عليه نفقتها سواء استمتع بها أو لم يستمتع ، لأن الاستمتاع حق له إن شاء | استوفاه وإن شاء تركه ، ولو منعه منها أهلها لعدم بلوغها لم تجب نفقتها وإن كانت | معذورة ، لأن ما تجب به النفقة معدوم ، فلو بذلت نفسها قبل بلوغها وأكرهت أهلها | على تمكينه منها استحقت النفقة ؛ لأن البلوغ غير معتبر في التسليم المستحق كالمبيع | إذا سلمه إلى المشتري غير بالغ صح القبض ، فلو كان الزوج غائبا فمكنت من نفسها | في حال غيبته فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون قد تسلمها قبل الغيبة فالنفقة لها في زمان الغيبة واجبة لأنها | مستديمة لتمكين كامل .
والوجه الثاني : أن لا يوجد التسليم قبل الغيبة فشروعها في التمكين أن تأتي | الحاكم فتخبره بعد ثبوت الزوجية عنده بأنها مسلمة نفسها إلى زوجها ، فإذا فعلت كتب | حاكم بلدها إلى حاكم البلد الذي فيه زوجها بحضور الزوجة وتسليم نفسها ، فإذا علم | الزوج من حاكم بلد بتسليم نفسها إليه فكمال التمكين يكون بأن يمضي على الزوج بعد | علمه زمان الاجتماع إما بأن ينتقل إليها وإما بأن ينقلها إليه ، والخيار في ذلك إليه |