| خروجها ، وكذلك الخف مما يستوي في عدده زوجة الموسر والمعسر في الأمصار | والقرى ، ولئن كان في سكان القرى من النساء من لا يلبس السراويل والمئزر ففي تركه | هتك عورة ، ويؤخذ بها في حق الله تعالى جميع الناس ، لكن إن كانت عادة نساء البلد | جارية بلبس السراويل كان حقها فيه دون المئزر ، وإن كن يلبسن المئزر فحقها دون | السراويل ، وإن كان السراويل أصون وأستر ، فأما مداس الرجلين من نعل أو شبشب | فمعتبر بالعادة والعرف ، وإن كان ذلك في سكان القرى التي لم تجر عادة نسائها بلبس | المداس في ارجلهن إذا كن في بيوتهن لم تستحق على الزوج وإن كانت من سكان | الأمصار وممن جرت عادتهن بلبس المداس في أرجلهن إذا كن في بيوتهن استحقت | عليه مداسا معتبرا بالعرف من نعل أو شبشب . |
| ( فصل : [ القول في جنس الكسوة ] )
| فأما جنس الثياب فتختلف باليسار والإقتار والتوسط ، وتختلف باختلاف ثياب | البلد ، فإن كان الأغلب من ثيابه القطن في الصيف والخز في الشتاء ، فرض لزوجة | الموسر ثوبا من مرتفع القطن وناعمه كالبصري ومرتفع المروزي ، وفرض لها في الشتاء | جبة خز وفرض لزوجة المتوسط ثوبا من وسط القطن وكالبصري والبغدادي وجبة قطن | محشوة أو من وسط الخز ، وفرض لزوجة المقتر ثوبا من غليظ القطن كالبصري | والكوفي وجبة منه أو من صوف إن كان يكتسبه نساء بلدها ، وإن كان الأغلب من ثياب | بلدها الكتان والإبريسم فرض لزوجة الموسر من مرتفع الكتاب كالدبيقي ومترف ومرتفع | السقلس ، ولم يفرض لها من مرتفع القصب الخفيف النسج الذي لا تجوز فيه الصلاة . | لأنها تستحق ثوبا واحدا وذلك لا يسترها ولا تصح فيه صلاتها فلذلك فرض لها ما | تجزي فيه الصلاة ، وفرض لها في الشتاء جبة إبريسم كالديباج والحرير وما يختص ببلدها | من أنواع الإبريسم ، وفرض لزوجة المتوسط وسط الكتان كالمعصور بمصر والمعروف | بالبصرة ، ووسط الرومي ببغداد وجبة من وسط الجباب التي يلبسها نساء بلدها ، | وفرض لزوجة المقتر غليظ الكتان وخشنه وجبة لجسمها وهذا مثال ولكل بلد عرف | فاعتبر عرفهم فيه . |
| ( فصل : [ القول في مقدار الكسوة ] )
وأما مقدار ثيابها فهو معتبر بقدها في الطول والقصر والنحافة والسمن ، هذا في | مقدار قميصها فأما القناع فيتساوى والسراويل يتقارب وإنما اعتبرنا مقدار الثياب | بكفايتها ، ولم يعتبر القوت بكفايتها لأمرين :
أحدهما : أن في الشرع أصلا يتقدر به القوت فلم تعتبر فيه الكفاية وليس في |