| يفسخ وإن كرهه لقطع الأبوة وتحريم الأخوة كتحريم الأبوة ولا حكم عنده لقول النبي | [
] ' وللعاهر الحجر ' فهو في معنى الأجنبي وبالله التوفيق ' .
قال الماوردي : وهذه مسألة قد مضت وذكرنا أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني وان | الفقهاء قد اختلفوا هل يجوز للزاني أن يتزوجها إذا كانت بنتا على أربعة مذاهب :
أحدها : أن نكاحها حرام عليه ومتى أقر بها لحقته ، حكى ذلك عن عمر والحسن | وابن سيرين وبه قال أحمد وإسحاق .
والمذهب الثاني : أنها تحرم عليه ولا تلحق به إذا أقر بها ، وبه قال أبو حنيفة .
والمذهب الثالث : أنها تحل له ولا يكره له نكاحها وبه قال المزني .
والمذهب الرابع : وهو قول الشافعي أنه يحل له نكاحها ، ويكره له ذلك .
واختلف أصحابه في معنى كراهيته على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي يجوز أن تكون مخلوقة من مائة ، فعلى | هذا لو تحقق خلقها من مائة بأن حبسا معا من مدة الزنا إلى وقت الولادة حرمت عليه .
والقول الثاني : وهو قول أبي حامد المروزي أنه يكره نكاحهما لما فيه من | اختلاف كما كره القصر في اقل من ثلاث ، وإن كان عنده جائزا لما فيه من الاختلاف ، | فعلى هذا لو تحقق خلقها من مائة لم تحرم عليه ، وإنما جاز له أن يتزوجها لثلاثة | أمور :
أحدها : لانتقاء نسبها عنه كالأجانب .
والثاني : لانتفاء أحكام النسب بينهما من الميراث والنفقة والقصاص كذلك | تحريم النكاح .
والثالث : لإباحتها لأخيه ولو حرمت عليه ، لأنه الأب لحرمت عليه ، لأنه العم ، | فأما المزني فإنه تكلم على كراهة الشافعي له ، فإن نسب ذلك إلى التحريم كان غلطا | منه عليه ، وإن نسبه إلى كراهة اختيار مع جوازه كان مصيبا وقد ذكرنا معنى الكراهية . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو تزوج امرأة في عدتها فأصابها | فجاءت بولد فأرضعت مولودا كان ابنها وأري المولود القافة فبأيهما ألحق لحق وكان | المرضع ابنه وسقطت أبوه الآخر ' .
قال الماوردي : وصورتها في امرأة تزوجت في عدتها ووضعت ولدا أرضعت | بلبنه طفلا فالمرضع تابع للمولود ، وللمولود أربعة أحوال : |