| الأعمام والعمات ثبت لحوقه بالقسم الثالث في اختصاصه بذي الرحم والمحرم . | فأما الجواب عن ادعائهم الإجماع فقد خالف فيه علي وابن عباس رضي الله | تعالى عنهما ومع خلافهما يبطل الإجماع مع كون القياس معهما به .
وأما الجواب بأن الفحل لو أرضع بلبنه لم يحرم ، فهو أنه لبن لم يخلق منه | المولود فلذلك لم يتعلق عليه التحريم ، وجرى مجرى غيره من الألبان والأغذية ، | وخالف فيه لبن المرأة المخلوق لغذاء المولود .
واما الجواب عن قولهم : لو كان اللبن لهما لكانت اجرة الرضاع بينهما فهو أن | أصحابنا قد اختلفوا في أجرة الرضاع إلى ماذا ينصرف على وجهين :
أحدهما : إلى الحضانة والرضاع تبع ، فعلى هذا يسقط الاستدلال .
والوجه الثاني : إلى اللبن والحضانة تبع ، فعلى هذا الأجرة مأخوذة على فعل | الرضاع ، لأنه مشاهد معلوم ، وليست مأخوذة ثمنا للبن للجهالة به وفقد رؤيته ، ومن | أصحابنا من جعلها ثمنا للبن ، وجعلها أحق به ، وإن اشتركا في سببه ، لأنها مباشرة | كرجلين اشتركا في حفر بئر فاستقى أحدهما من مائها كان أحق بما استقاه لمباشرته . | وأما الجواب عن قولهم إن اختصاصه ببعض أحكام النسب لضعفه يقتضي | اختصاصه ببعض جهاته فهو أنه لما شارك النسب في التحريم وجب أن يشاركه في غير | التحريم ويغلب ذلك دليلا عليهم فيقال لهم : لما كان المرتضع موافقا للمولود في | الرضاع ومفارقا له في الولادة اقتضى أن يسلب بفقد النسب الواحد ما تعلق لسبب | واحد والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والرضاع اسم جامع يقع على المصة | وأكثر إلى كمال الحولين وعلى كل رضاع بعد الحولين فوجب طلب الدلالة في ذلك | وقالت عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل الله تعالى في القرآن ' عشر رضعات | معلومات يحرمن ' ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي [
| ] وهن مما يقرأ من القرآن | فكان لا يدخل عليها إلا من استكمل خمس رضعات وعن ابن الزبير قال رسول الله [
] | لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان ' ( قال المزني ) رحمه الله قلت | للشافعي أفسمع ابن الزبير من النبي [
| ] قال نعم وحفظ عنه وكان يوم سمع من رسول | الله [
] ابن تسع سنين وعن عروة أن النبي [
| ] أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما | خمس رضعات فتحرم بهن ( قال ) فدل ما وصفت أن الذي يحرم من الرضاع خمس | رضعات كما جاء القرآن بقطع السارق فدل [
] أنه أراد بعض الشارقين دون بعض |