| اختلاف أقاويله في انتقال الملك ، هل يكون بالعقد وحده أو به ؟ وينقضي زمان | الخيار .
فإن قيل أن الملك لا ينتقل إلا بهما ، وهو المنصوص عليه في هذا الموضع لم | يكن وضع الحمل استبراء لوجوده قبل الملك فصار كوجوده قبل البيع ، وكذلك لو مر | عليها قرء بحيض أو بطهر لم يكن استبراء ، ولا يدخل بالنفاس في استبراء سواء قيل ، | إنه بالحيض أو بالطهر ، فإذا انقضى نفاسها ، فإن قيل إن الاستبراء بالطهر دخلت فيه | عند تقضي النفاس ، وإن قيل : إنه بالحيض لم تدخل فيه إلا بعد تقضي طهرها وطهور | حيضها فهذا حكم وضعها إذا قيل : إن الملك لا ينتقل إلا بالعقد وتقضي زمان الخيار .
فأما إذا قيل : وما عداه من أن الملك منتقل إلى المشتري بنفس العقد أو موقوف | بعلم تقضي الخيار ووجود الملك بنفس العقد كان وضع الحمل استبراءا لوجوده بعد | الملك فصار كوجوده بعد تقضي الخيار فإن كان بدل الولادة قروءا من حيض أو طهر | مر عليها بعد البيع ، وقبل التفريق فقد خرجه أبو إسحاق المروزي على وجهين :
أحدهما : يكون استبراء كالحمل ، وهو الصحيح .
والوجه الثاني : أنه لا يعتد به من الاستبراء بخلاف الحمل ولا اعرف للفرق | بينهما وجها إلا أن يفرق بأن الاستبراء بالحمل أقوى وليس بفرق ، لأنهما يستويان في | حصول الاستبراء بهما . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كانت أمة مكاتبة فعجزت لم يطأها | حتى يستبرئها لأنها ممنوعة الفرج منه ثم أبيح بالعجز ولا يشبه صومها الواجب عليها | وحيضتها ثم تخرج من ذلك ، لأنه يحل له في ذلك أن يمسها ويقبلها ويحرم عليه ذلك | في الكتابة كما يحرم إذا زوجها وإنما قلت طهر ثم حيضة حتى تغتسل منها لأن النبي | [
| ] دل على أن الأقراء الأطهار بقوله في ابن عمر يطلقها طاهرا من غير جماع فتلك | العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء وأمر النبي [
] في الإماء أن يستبرئن بحيضة | فكانت الحيضة الأولى أمامها طهر كما كان الطهر أمامه الحيض فكان قصد النبي [ $ ] في | الاستبراء إلى الحيض وفي العدة إلى الأطهار ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا كاتب أمته ثم عادت إليه بالعجز حرم عليه | وطؤها حتى يستبرئها وكذلك لو ارتد أو ثم أسلم أو أسلمت حرمت عليه حتى | يستبرئها اعتبارا في هذه المسائل الثلاث بحدوث الإباحة بعد استقرار التحريم . |