| استبراء عن إصابة ، فإن احتججت به على البتي قلت : فوجب أن يكون بعد زوال | الإباحة كالزوجية ، وإن احتججت به على الثوري والنخعي ، قلت : فوجب أن لا يلزم | فيه إلا استبراء واحد كالزوجية ، وإن احتججت به على مالك ، قلت : فوجب أن لا يلزم | فيه المواضعة كالزوجة .
فأما استدلال البتي بالنكاح فالفرق بينه وبين الابتياع وإن كانا بعد زوال الملك | من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن ملك المطلق يزول عن الزوجة إلى غير مالك فأمكن تقديم استبرائها | على عقد الثاني ، وملك البائع يزول بملك المشتري فلم يمكن تقديم استبرائها على | ملك المشتري .
والثاني : أن تحريم المنكوحة يمنع من جواز نكاحها ، فلذلك قدم استبراؤها عليه | وتحريم الأمة لا يمنع من جواز بيعها ، فجاز تقديمه قبل استبرائها .
والثالث : أن المنكوحة تصير فراشا بالعقد فمنع بقاء الاستبراء من صحته ولا | تصير الأمة فراشا بالبيع فلم يمنع بقاء الاستبراء من صحته .
وأما الثوري ، والنخعي فخالفا موضع الاستبراء ، لأنه لا يكون إلا واحدا يتميز له | حفظ ما في الرحم على مستحقه وهو لا يستحقه إلا واحد فلذلك وجب اسبتراء واحد ، | ولووجب استبراآن لجاز أن يكون لاحقا باثنين ، وهذا مدفوع .
وأما مالك فإنه فرق في استبراء الأمة بين القبيحة والمليحة فأوجب المواضعة في | المليحة ، ولم يوجبه في القبيحة ، وحكم الاستبراء لا يفترق في القبائح ، والملاح ، ثم | يقال له قد منعت به المشتري من قبض ما هو مستحق لقبضه من ملكه بعد قبض ثمنه ؟ | وفوت عليه الانتفاع ، وليس منعه من الاستمتاع يدل على منعه من الانتفاع ، وقد يتلف | في المواضعة فمن مال أيهما يتلف ، فإن قال من مال البائع ، وهو مذهبه ، قيل : قد | أقبض ما باع فلم جعلته تالفا من ماله بعد أقباضه ، فدل ذلك على فساد ما ذهب إليه . |
| ( فصل )
فإذا ثبت أن الاستبراء يكون في ملك المشتري وبعد حدوث كل ملك بغير | شراء من وصية ، وهبة ، ومغنم ، وميراث انقسمت أسباب الأملاك ثلاثة أقسام : قسم لا | نصح الاستبراء ، فيه إلا بعد القبض ، وهو ما كان القبض شرطا في ثبوت ملكه وهو الهبة | والمغنم ، فإن وجد الاستبراء قبل القبض لم يعتد به لوجوده قبل الملك ، ولزم أن | تستبرئ بعدة .
وقسم ثان : يعتد الاستبراء فيه قبل القبض ، وهو الميراث ، فإذا وجد الاستبراء |