فإن قيل بصحة نكاح الثاني على قوله في القديم كان ميراثها للثاني دون الاول ، | وإن قبل ببقاء النكاح للأول وفساد نكاح الثاني كان ميراثها للأول دون الثاني ، وقد ذكر | الشافعي ذلك في كتاب ' الأم ' ثم قال : ولم يكن له أن يأخذ مهرها ، ونقل المزني ذلك | في جامعه الكبير وتكلم عليه ، وقال : هذا غلط ينبغي أن يأخذ المهر ، لأنها ملكته | فصار كسائر أملاكها ، وهذا الذي توهمه المزني ليس بصحيح بل مهرها على الثاني | ملك لها ومن جماعة تركتها ويرث الأول منه قدر حقه ، واختلف أصحابنا فيما عناه | الشافعي بقوله : ' ولم يكن له أن يأخذ مهرها ' على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي العباس بن سريج - أنه عنى بهذا التخيير الذي يذهب إليه | مالك ، وأحمد ، أن يكون مخيرا بين إقرارها على الثاني وأخذ مهرها منه .
والوجه الثاني : أنه أراد مهر الاستمتاع ، لأنه لها دون الزوج بخلاف ما حكاه | الكرابيسي فيكون له بعد الموت قدر ميراثه منه ، ولا يكون له جميعه والله أعلم . |