تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| استئناف العدة كالموت الذي يوهب استئناف العدة ، وإن لم يتقدمه رجعة ، وتمسك | قائل هذا الوجه بظاهر قول الشافعي ' ارتجع أو لم يرتجع سواء ' .

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي إنها تبني على العدة ولا تستأنفها | قولا واحدا وهو اختيار المزني ، لأن المزني اختار بعد الرجعة أن تستأنف وقبل الرجعة | أن تبني ، وفرق بينهما بأن الرجعة لما رفعت التحريم رفعت العدة والتحريم لا يرتفع | بعدم الرجعة فلم ترتفع الرجعة .

واحتج أبو إسحاق بأن الطلاق الثلاث عدة واحدة ، فسواء اجتمعت أو تفرقت إذا | لم يتخللها إباحة ، وتأول قول الشافعي ' ارتجع أو لم يرتجع سواء ' على وجه الإلزام | ليبطل به ما أوجبه ودعي إليه ، وهنا لا يلزم فكذلك ما اقتضاه ليس بلازم .

ومثاله ما قاله في كتاب ' البيوع ' من القولين في اللحمان ومن قال إن اللحمان | صنف واحد لزمه أن يقول في الثمار أنها صنف واحد أي لم يقبل بهذا أحد في الثمار ، | فكذلك لا يقال به في اللحمان ، فأما قول المزني وهي معتدة بإجماع فلا يبطل ما أجمع | عليه من عدة قائمة إلا بإجماع مثله ، أو قياس على نظيره فالجواب عنه لمن خالفه في | اختياره ، وهو ما أجاب به ابن أبي هريرة أنها معتدة بإجماع فلا تخرج من عدتها إلا | بإجماع ، والإجماع أن تأتي بثلاثة أقراء من الطلاق الثاني والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٣١٥