تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقسم الثالث : أن لا يلحق بواحد منهما لدوام إشكاله ففي التوارث بينهما في | عدة القرءين وجهان من وجهي ميراثها من ولدها إذا حجبها وأولاد أحدهما دون الآخر | مع بقاء الإشكال : | أحدهما : لها الميراث ، لأن الأصل بقاء العدة كما كان الأصل هناك عدم | الحجب .

والوجه الثاني : لا ميراث لها ، لأن الميراث لا يستحق بالشك في الموضعين . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو راجعها ثم طلقها قبل أن يمسها ففيها | قولان أحدهما تعتد من الطلاق الأخير وهو قول ابن جريج وعبد الكريم وطاوس | والحسن بن مسلم ومن قال هذا انبغى أن يقول رجعته مخالفة لنكاحه إياها ثم يطلقها | قبل أن يمسها لم تعتد فكذلك لا تعتد من طلاق أحدثه ، وإن كانت رجعة إذا لم | يمسها ( قال المزني ) رحمه الله المعنى الأول أولى بالحق عندي لأنه إذا ارتجعها | سقطت عدتها وصارت في معناها القديم بالعقد الأول لا بنكاح مستقبل فإنما طلق امرأة | مدخولا بها في غير عدة فهو في معنى من ابتدأ طلاقه ( قال المزني ) رحمه الله ولو لم | يرتجعها حتى طلقها فإنها تبنى على عدتها من أول طلاقها لأن تلك العدة لم تبطل حتى | طلق وإنما زادها طلاقا وهي معتدة بإجماع فلا تبطل ما اجمع عليه من عدة قائمة إلا | بإجماع مثله أو قياس على نظيره ' .

قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة وذكرنا أن المعتدة من طلاق رجعي إذا | راجعها زوجها ثم طلقها لم يخل الطلاق الثاني من أن يكون بعد الوطء أو قبله فإن كان | بعد أن وطئها في رجعته ، فقد بطل بالوطء ما تقدم من العدة ، وعليه إذا طلق أن يستأنف | العدة من الطلاق الثاني وهذا متفق عليه ، وإن لم يطأ بعد الرجعة حتى طلق فلا يختلف | المذهب أن الرجعة قد قطعت عدة الطلاق الأول ، وهي فيما بين الرجعة والطلاق | الثاني غير معتدة .

وقال مالك : لا ينقطع عدتها بالرجعة حتى يطأ ، وهذا خطأ . لأن الرجعة إباحة ، | والعدة حظر وهما ضدان فلا يجتمعان ، وإذا لم يجتمعا فالإباحة ثابتة ، وبطل حكم | الحظر لأجل العدة ، ولأن هذا الذي قاله مالك مفض إلى أن تبين منه بعد رجعتها إذا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٣١٣