| فأما أكل ما فيه طيب من الحلواء أو الطبيخ فهو محظور عليها ؛ لأنه يحرك | شهوتها للرجال وإن لم تتحرك لها شهوة الرجال والله أعلم بالصواب . |
( مسألة ) $ قال الشافعي : ' وكذلك كل حرة وأمة كبيرة أو صغيرة مسلمة أو ذمية ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ؛ وهو مشتمل على ثلاثة مسائل :
أحدها : في الحرة والأمة فأما الحرة فقد ذكرنا وجوب الإحداد عليها ، وأما الأمة | فهي في الإحداد كالحرة وإن اختلفا في مدة العدة ، فأما السكنى فإن ترك السيد | استخدامها وجب لها السكنى كالحرة ولزمها الجمع بين السكنى والإحداد وإن | استخدمها لم يمنع منها لحقه في الملك ، وسقطت السكنى ولزم الإحداد ولا يكون | سقوط السكنى موجبا لسقوط الإحداد ؛ لأن مقصود الإحداد أمران :
أحدهما : إظهار الحزن على الزوج رعاية لحرمته .
والثاني : ترك ما يحرك الشهوة من الزينة لأن لا تشتهي ويشتهيها الرجال وليس | في واحد من هذين ما يخالف فيه معنى الحرة ولا يؤثر فيما يستحقه السيد من الخدمة . |
| ( فصل )
والمسألة الثانية في الصغيرة والكبيرة ، فأما الكبيرة فقد ذكرنا وجوب | الإحداد عليها في العدة فأما الصغيرة فعليها العدة والإحداد فيها كالكبيرة .
وقال أبو حنيفة : عليها العدة وليس عليها الإحداد ، لقول النبي [ $ ] رفع القلم | عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ولأن الإحداد تعبد محض لا حق فيه للزوج فوجب | أن لا يلزم الصغيرة كالعبادات .
ودليلنا رواية أم سلمة أن امرأة أتت النبي [ $ ] فذكرت له أن بنتها مات زوجها ، | وقد اشتكت عينها أفتكحلها ؟ فقال : لا ولم يسألها عن صغرها وكبرها فدل على استواء | الأمرين : ولأن كل من لزمتها العدة وجب أن تؤخذ بأحكام تلك العدة كالكبيرة .
فأما رفع القلم عنها فلما لم يمنع من وجوب العدة عليها لم يمنع من أحكامها ، | وأما كون الإحداد تعبدا محضا فهو كالعدة فيه تعبد ويتعلق به حتى الزوج إما لرعاية | حرمته وإما لصرف الرجال عن الرغبة فيها في عدته وهذان مما لا يفترق فيهما حكم | الصغيرة والكبيرة والله أعلم . |
| ( فصل )
والمسألة الثالثة في المسلمة والذمية .
فأما المسلمة فقد ذكرنا وجوب الإحداد عليها في العدة .
وأما الذمية فهي في وجوب العدة والإحداد كالمسلمة . |