| بيتها ، تعني أن سكناها وأجب فقال مروان ، أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس ؟ فقالت | عائشة رضي الله تعالى عنها لا عليك ألا تذكر فاطمة تعني أن تلك كان لها قصة | أخرجت لها فقال مروان إن كان بك الشر يعني الذي كان من فاطمة حين أخرجت | فحسبك ما بين هذين من الشر ، يعني انني أخرجتها لأجل الشر الذي أخرجت فاطمة | من أجله ، وقول فاطمة : لم يجعل لي نفقة ولا سكنى ؛ فلأنها حين كتمت السبب ، | ورأت الرسول [
| ] قد نقلها إلى بيت ابن أم مكتوم تصورت أنه نقلها لإسقاط سكناها ، | وهذ أدل شيء على وجوب السكنى ؛ لأنه لو أسقطها لأرسالها لتسكن حيث شاءت ، | وروايتها عن النبي [
] أنه قال : ' إنما النفقة والسكنى للتي يملك زوجها رجعيتها ' يعني | أن استحقاقهما معا بمجموعهما يكون للتي يملك زوجها رجعتها ؛ لأن المبتوتة لا | تستحقها ، وإنما تستحق أحدهما .
وأما استدلالهم بالجمع بين النفقة والسكنى في الوجوب والإسقاط فالجواب | عنه أن السكنى في الزوجية من حقوق الآدميين كالنفقة ؛ لأنها لا تسقط باتفاقهما على | النفقة والسكنى في العدة من حقوق الله تعالى التي لا تسقط بالاتفاق على النقلة | فسقطت بسقوط النفقة ما كان من سكنى الزوجية لاتفاقهما في المعنى ولم يسقط سكنى | العدة لاختلافهما في العلة ، وبهذا المعنى وفيا في العدة بين السكنى والنفقة .
فإن قيل : فإذا كان سكنى العدة من حقوق الله تعالى لم تسقط بالبذاءة والشر . | قيل : البذاءة والشر غير موجب لسقوطها وإنما توجب النقلة فيها . |
| ( فصل )
فإذا تقرر وجوب السكنى في عدة المبتوتة فلا فرق بين المسلمة والذمية ؛ | لأنها من حقوق الله تعالى في حفظ الأنساب فاستوى فيها المسلمة والكافرة .
فأما الأمة المبتوتة في العدة فللسيد في زمان عدتها حق الاستخدام ، فإن رفع | السيد يده عنها وجب لها السكنى تحصينا لماء الزوج ، وإن لم يرفع يده وأراد | استخدامها لم يمنع منها نهارا من زمان الاستخدام ، لأنه لما لم يمنع منها مع بقاء | النكاح فأولى أن لا يمنع منها مع زواله وللزوج أن يحصنها ليلا إن شاء وفي أخذه به | جبرا وجهان . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' فإن طلقها فلها السكنى في منزله حتى تنقضي عدتها | يملك الرجعة أو لا يملكها فإن كان بكراء فهو على المطلق وفي مال الزوج الميت ' .
قال الماوردي : قد مضى الكلام في وجوب السكنى ، فأما موضعها فمختلف | بحسب العدة ، فإن كانت في طلاق رجعي فموضعها غير متعين ، وهو إلى خيار الزوج | في إسكانها حيث شاء من المواضع المأمونة ؛ لأنه سكنى زوجية يستحق مع النفقة |