|
| ( باب مقام المطلقة في بيتها والمتوفى عنها من كتاب العدد وغيره )
قال الشافعي رحمه الله : ' قال الله تعالى في المطلقات ^ ( لا تخرجوهن من | بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ^ وقال [
| ] لفريعة بنت مالك حين أخبرته | أن زوجها قتل وأنه لم يتركها في مسكن يملكه ' امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب | أجله ' وقال ابن عباس الفاحشة المبينة أن تبدو على أهل زوجها فإذا بدت فقد حل | إخراجها ( قال الشافعي ) رحمه الله هو معنى سنة رسول الله [
] فيما أمر فاطمة بنت | قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم مع ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها أرسلت | إلى مروان في مطلقة انتقلها ' اتق الله واردد المرأة إلى بيتها ' قال مروان أما بلغك شأن | فاطمة ؟ فقالت لا عليك أن تذكر فاطمة فقال إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من | الشر وعن ابن المسيب تعتد المبتوتة في بيتها فقيل له فأين حديث فاطمة بنت قيس ؟ | فقال قد فتنت الناس كانت في لسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها فأمرها النبي [
| ] أن | تعتد في بيت ابن أم مكتوم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعائشة ومروان وابن | المسيب يعرفون حديث فاطمة أن النبي [
] أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم كما | حدثت ويذهبون إلى ذلك إنما كان للشر وكره لها ابن المسيب وغيره أنها كتمت السبب | الذي به امرها النبي [
| ] أن تعتد في بيت غير زوجها خوفا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن | للمبتوتة أن تعتد حيث شاءت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلم يقل لها النبي [
] | اعتدي حيث شئت بل خصها إذ كان زوجها غائبا فبهذا كله أقول ' .
قال الماوردي : وجملته أن عدة الزوجات من وجهين من وفاة ، ومن طلاق . | فأما عدة الوفاة فلا نفقة فيها ، وفي السكنى قولان : نذكرهما من بعد .
وأما عدة الطلاق فضربان رجعي وبائن ، فأما الرجعية فلها النفقة والسكنى لبقاء | أحكام الزوجية عليها .
وأما البائن فلها حالتان : حائل وحامل . |