تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| موضع آخر وهذا قول يصح لمن قال به قلت فالاستخارة شك وقوله يصح إبطالا | للشك ( وقال ) في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى : إن المبتوتة لا ترث وهذا أولى | بقوله وبمعنى ظاهر القرآن لأن الله تعالى ورث الزوجة من زوج يرثها لو ماتت قبله | فلما كانت إن ماتت لم يرثها وإن مات لم تعتد منه عدة من وفاته خرجت من معنى | حكم الزوجة من القرآن واحتج الشافعي رحمه الله على من ورث رجلين كل واحد | منهما النصف من ابن ادعياه وورث الابن إن ماتا قبله الجميع فقال الشافعي رحمه الله | إنما يرث الناس من حيث يورثون يقول الشافعي فإن كانا يرثانه نصفين بالبنوة فكذلك | يرثهما نصفين بالأبوة ( قال المزني ) رحمه الله فكذلك إنما ترث المرأة الزوج من حيث | يرث الزوج المرأة بمعنى النكاح فإذا ارتفع النكاح بإجماع ارتفع حكمه والموارثة به | ولما أجمعوا أنه لا يرثها لأنه ليس بزوج كان كذلك أيضا لا ترثه لأنها ليست بزوجة | وبالله التوفيق ( قال الشافعي ) رحمه الله فإن قيل قد ورثها عثمان قيل وقد أنكر ذلك | عبد الرحمن بن عوف في حياته على عثمان رضي الله عنهما إن مات أو يورثها منه | وقال ابن الزبير لو كنت أنا لم أر أن ترث مبتوتة وهذا اختلاف وسبيله القياس وهو ما | قلنا ' .

قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة في كتاب ' الفرائض ' ، وفي | كتاب ' الطلاق ' وأعاد ذكرها في كتاب ' العدد ' لما يتعلق بها من الميراث ، والطلاق ، | والعدة .

وجملته : أن المطلقة ثلاثا في المرض يقع الطلاق عليها ، فإن كان المريض هي | الزوجة المطلقة فلا توارث بينهما سواء مات الزوج أو الزوجة ، وإن كان المريض هو | الزوج المطلق ، فإن ماتت الزوجة لم يرثها ، وإن مات الزوج ففي توريثها منه أربعة | أقاويل :

أحدها : وهو الأظهر من مذهب الشافعي .

وبه قال علي بن أبي طالب ، وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن الزبير - رضي | الله تعالى عنهم - لا ميراث لها بحال واختاره المزني .

والقول الثاني : إن مات في عدتها ورثته واعتدت عدة الوفاة وإن مات بعد العدة | لم ترثه ، وهذا قول عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه - وهو مذهب أبي حنيفة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٢٤١