تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل : فمن اين لكم أن آية الشهور متقدمة في التنزيل على آية الحول .

قلنا من وجهين :

أحدهما : نقل اجمع المسلمون عليه ، ورواه عكرمة عن ابن عباس وهو ترجمان | القرآن .

والثاني : أن الحول تقدم فعله في الجاهلية وثبت حكمه في صدر الإسلام فكان | ما خالفه طارئا عليه قال لبيد . |

% إلى الحول ثم اسم السلام عليكما % % ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر %

فثبت بذلك تقدم الحول في الجاهلية وصدر الإسلام فلذلك صارت آية الشهور | بعدها فإن قيل : فلم قدمت تلاوة ما تأخر تنزيله ، وهلا كانت التلاوة مترتبة على | التنزيل ؟

قيل : قد فعل الله تعالى هذا تارة وأمر بهذا تارة بحسب ما يراه من المصلحة ؛ فإن | ترتيب التلاوة على التنزيل فقدمت تلاوة ما تقدم تنزيله وأخرت تلاوة ما تأخر تنزيله | فقد انقضى وإن قدمت تلاوة ما تأخر تنزيله فلسبق القارئ إلى تلاوته ومعرفة الثابت | من حكمه حتى إن لم يقر ما بعده من منسوخ الحكم أجزأه .

والوجه الثاني : أن السنة الواردة تدل على نسخ الحول بأربعة أشهر وعشر | بخبرين :

أحدهما : مارواه الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي [ $ ] قال : ' لا يحل لامرأة | تؤمن بالله واليوم الأخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر | وعشرا ' .

والثاني : ما روته زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة رضي الله تعالى عنها | قالت جاءت امرأة على النبي [ $ ] فقالت : يا رسول الله إن بنتي توفي زوجها وقد رمدت |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٢٣٣