| لم تعلم بطلاقها كذلك إذا أمضت أقراءها وشهورها ، ولأنه لا يخلو حالها قبل علمها | بطلاقها من أن تكون زوجة أو مطلقة فبطل أن تكون زوجة لأنه لو مات لم ترثه فثبت | أنها مطلقة ، والمطلقة لا يخلو أن يجري عليها حكم العدة أو لا يجري عليها فبطل أن | لا يجري عليها ، لأنها لو تزوجت غيره بطل نكاحها ، وإذا جرى عليها حكم العدة | وجب أن تجريها عليها كالعالمة ولأن العدة هي التربص بنفسها عن الأزواج في المدة | المقدرة لها وذلك موجود وإن لم تعلم فلم يكن فقد العلم مؤثرا كالصغيرة | والمجنونة ؛ لأن النية فيها غير معتبرة ، ولأنها لو علمت فتوت أنها غير معتدة وتركت | الإحداد ، واستعملت الطيب وخرجت من منزلها ، ولم تتزوج حتى مضت مدة العدة | أجزائها ، وإن كانت عاصية فيما فعلت واعتقدت ، والتي لم تعلم غير عاصية فكان بأن | يجزها أولى .
فأما الجواب عن الآية فهو وجود التربص المأمور به فيها مع العلم والجهل | فاقتضى إجزاءه في الحالين .
وأما الجواب عن حديث فريعة فهو أن امرها بالمكث يحتمل الابتداء ، ويحتمل | الاستدامة ، فلم يكن فيه مع الاحتمال دليل .
وأما الجواب عن استدلالهم فإنها غير قاصد للعدة فهو أن القصد غير معتبر بما | ذكرنا والإحداد ليس بشرط فيها على ما وصفنا وليس للجهل بحالها تأثير إلا في العقد | الذي لا يعتبر وترك الإحداد الذي لا يشترط فصح الإجزاء والله أعلم . |