| قال الماوردي : وصورتها في المطلق إذا أنكر الإصابة فجعلنا القول قوله مع | يمينه ولم يحكم لها إلا بنصف المهر ، إما مع عدم الخلوة قولا واحدا ، وإما مع | وجودها على اصح الأقاويل ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من يوم العقد ولاربع | سنين فما دونها من يوم الطلاق فالولد لاحق به إن صدقها على ولادته | لقوله [ $ ] : ' الولد للفراش ' ولا ينتفي عنه باللعان وإن أكذبها وادعى أنها التقطته | حلف وهو منفي عنه بغير لعان إلا أن تقيم البينة على ولادته فيصير لاحقا به إلا أن ينفيه | باللعان فأما استكمال المهر فمعتبر بما تدعيه الزوجة من علوق الولد فإن وافقته على | عدم الإصابة ، وادعت أنها علقت باستدخال مائة قبل قولها ولم يكمل مهرها مع عدم | الإصابة وإن أكذبته وادعت الإصابة ، فهل تكون ولادتها دليلا على صدقها في | الدخول واستكمال المهر بالإصابة أم لا ؟ معتبر بحال الولد اللاحق للنسب ، فإنه لا | يخلو من أحد أمرين .
إما أن يقر على نسبه ، أو ينفي نسبه باللعان .
فإن أقر على نسبه فالذي نقل المزني والربيع أنه يحكم لها بالإصابة وكمال | المهر ؛ لأنه لحوق الولد به شاهد لها على إصابته قال الربيع : وفيها قول آخر : أنه لا | يحكم لها بالإصابة ولا تستحق من المهر إلا نصفه . لأنه قد تجوز أن يكون علوقها به | من استدخال مائة فلم يحكم باستكمال المهر مع الشك في استحقاقه فاختلف أصحابنا | في هذا القول الذي تفرد به الربيع هل قاله تخريجا لنفسه أو نقلا عن الشافعي على | وجهين :
أحدهما : أنه قاله تخريجا لنفسه لأنه لم يجد للشافعي في شيء من كتبه ولا وجه | لتخريجه ؛ وان ظاهر الحكم محمول عل غالب الحال دون نادرها ، والغالب من علوق | الولد أنه يكون من الوطء دون الاستدخال فوجب أن يكون محمولا عليه وشاهدا فيه .
والوجه الثاني : أنه قال نقلا عن الشافعي ؛ لأنه راوي أقاويله ، وحاكي مذاهبه ، | فعلى هذا اختلف أصحابنا ، هل يحمل ذلك على اختلاف قولين أو على اختلاف | حالين ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة إنه محمول على اختلاف قولين :
أحدهما : يكمل به المهر على ما نقله المزني .
والثاني : لا يكمل به المهر على ما حكاه الربيع .
والوجه الثاني : وحكاه أبو إسحاق المروزي أنه محمول على اختلاف حالين لا | على اختلاف قولين فرواية المزني أنه يكمل به المهر إذا كانت الولادة بعد إنكار الزوج | للإصابة وقبل اختلافه عليها ؛ لأن الحكم فيها لم ينبرم ورواية الربيع أن المهر لا يكمل |