| [ البقرة : 228 ] . يعني من حمل وحيض فوجه الوعيد النهي لقبول قولهن فيها ثم لا | يخلو حال ما ادعته في انقضاء العدة من ثلاثة أقسام :
أحدهما : أن يكون موافقا لأقل ما يمكن ، وذلك اثنان وثلاثون يوما وساعتان | فقولها فيه مقبول ، فإن أكذبها الزوج أحلفها .
والقسم الثاني : أن تكون أزيد من أقل الممكن فأولى أن تقبل قولها فيه . | والقسم الثالث : أن يكون أقل من الممكن كادعائها انقضاء ثلاثة أقراء في ثلاثين | يوما فقولها مردود لاستحالته ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنها إذ استكملت أقل الممكن وهو اثنان وثلاثون يوما وساعتان | انقضت عدتها ، وإن لم تستأنف الدعوى لدخول ذلك في دعوى الأول .
والوجه الثاني : لا تنقضي العدة ما لم تستأنف الدعوى ، لأن الأدلة مردودة | بالاستحالة فإن استأنفت الدعوى في انقضاء العدة قبل قولها مع يمينها إن أكذبت نفسها | وإلا فهي باقية في العدة وإن علم أنها طلقت في حيض فأقل ما تنقضي به عدتها سبعة | واربعون يوما وساعة واحدة وبيانه أن يطلق في آخر ساعة من حيضها فتستقبل بعدها | ثلاثة أطهار اقلهما خمسة وأربعون يوما يتخللها حيضتان أقلها يومان وليلتان ثم تطعن | في أول ساعة من الحيض فتقضي عدتها ، فإن ادعت انقضاءها في هذا القدر أو اكثر | منه قبل قولها ، وإن ادعت انقضاءها في أقل منه لم يقبل ، وكان على ما مضى من | الوجهين وإن لم يعلم وقوع الطلاق قيل : كان في حيض أو طهر رجع إلىقولها فيه كما | يرجع إلى قولها يفي الطلاق إذا علقه بحيضها أو طهرها ، فإن ادعت وقوع الطلاق في | حيضها فهو أغلظ امريها فيقبل قولها فيه ولا يمين عليها للزوج أن أكذبها ما لم ترد به | إسقاط نفقتها ، وكان أقل ما تنقضي به عدتها ما ذكرناه من سبعة وأربعين يوما وساعة ، | وإن ادعت وقوع الطلاق في الطهر فقولها فيه مقبول وللزوج إحلافها إن أكذبها لأنه أمر | لا يوقف عليه إلا من جهتها ، ويكون أقل ما يقتضي به العدة ما ذكرناه من اثنين وثلاثين | يوما وساعتين . |
| ( فصل )
وإذا كان عادة المطلقة أن تحيض خمسة أيام وتطهر عشرين يوما فلا يخلو | حالها إذا طلقت من أن تدعي انتقال العادة أو لا تدعيها ، فإن لم تدعي انقضاء العادة | نظر ، فإن كان طلاقها في طهر فأقل ما تنقضي به عدتها خمسون يوما وساعتان | وبيانه أن تطلق في آخر طهرها فيكون قرءا ثم طهرين أربعون يوما وحيضتين عشرة أيام | ثم ساعة من الحيضة الثالثة وإن طلقت في الحيض فأقل ما تنقضي به عدتها سبعون | يوما وساعة واحدة وذلك ثلاثة أطهار كوامل هي ستون يوما يتخللها حيضتان هي عشرة | أيام وساعة من الحيضة التي ينقضي بها الطهر الثالث فإن ادعت في أحد الطلاقين أقل |