تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| استبراء بعد الوطء فيكون دليلا له وقال بعض الناس لو ولدت جارية يطؤها فليس هو | ولده إلا أن يقر به فإن اقر بواحد ثم جاءت بعده بآخر فله نفيه لأن إقراره بالأول ليس | بإقرار بالثاني وله عنده أن يقر بواحد وينفي ثانيا وبثالث وينفي رابعا ثم قالوا لو أقر | بواحد ثم جاءت بعده بولد فلم ينفه حتى مات فهو ابنه ولم يدعه قط ثم قالوا لو أن | قاضيا زوج امرأة رجلا في مجلس القضاء ففارقها ساعة ملك عقدة نكاحها ثلاثا ثم | جاءت بولد لستة أشهر لزم الزوج قالوا هذا فراش قيل وهل كان فراشا قط يمكن فيه | الجماع ' .

قال الماوردي : أما العزل فضربان : عزل عن الإنزال ، وعزل عن الإيلاج | وكلاهما مباح في الأمة والزوجة ، ولكن يلزم استطابة نفس الزوجة عنه ، وإن لم يلزمه | استطابة نفس الأمة ، لأن للحرة حقا في الولد دون الأمة : فأما العزل عن الإنزال فهو أن | يولج في الفرج ، فإذا أحس بالإنزال أقلع فأنزل خارج الفرج ، وهذا العزل لا يمنع من | لحوق الولد ، روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : يا رسول الله [ $ ] نصيب السبايا | ونحب الأثمان ، أفنعزل عنهن ؟ فقال : إن الله إذا قضى خلق نسمة خلقها ولأنه قد | يسبق من إنزاله ما لا يحس به فتعلق منه ، وربما استدخل الفرج من المني الخارج ما | يكون منه العلوق .

فأما العزل عن الإيلاج : فهو أن يطأ دون الفرج وينزل ففي لحوق ولد الأمة منه | وجهان :

أحدهما : لا يلحقه لخروج المني عن الفرج .

والوجه الثاني : يلحقه لجواز أن يستدخله الفرج بحرارته ، وهكذا ولد الموطوءة | بشبهة يلحق به في العزل عن الإنزال ، وفي لحوقه به في العزل عن الإيلاج وجهان .

فأما ولد الزوج فيلحق به في الحالين لثبوت الفراش بالعقد والإمكان . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رحمه الله : ' إذا أحاط العلم أن الولد ليس من الزوج | فالولد منفي عنه بلا لعان ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ولد الحرة يلحق الزوج بشرطين :

أحدهما : العقد . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ١٥٩