تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو هنئ به فرد خيرا ولم يقر به لم يكن | هذا إقرارا لأنه يكافئ الدعاء بالدعاء ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح : والتهنئة به أن يقال له : جعله الله لك خلفا صالحا | وأراك فيه السرور ، فإذا أجاب عن هذه التهنئة لم يخل جوابه من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يدل على إقراره ، كقوله : أجاب الله دعاءك ورزقك الله مثله ، أو | يقتصر على قول : آمين ، فيكون بهذا الجواب وأمثاله مقرا به لما تضمنه من الرضى | والاعتراف .

والقسم الثاني : أن يدل على إنكاره كقوله : أعوذ بالله ، أو يكفي الله ، فيكون بهذا | الجواب ، وأمثاله منكرا له .

والقسم الثالث : أن يكون دعاء لا يتضمن اعترافا ولا إنكارا ، كقوله : أحسن الله | جزاك وبارك الله فيك ، فمذهب الشافعي : لا يكون ذلك إقرارا وله نفيه .

وقال أبو حنيفة : الإجابة بالدعاء رضى والرضى إقرار بمنعه من النفي ، وهذا | ليس بصحيح ، لأن مقابلة الدعاء بالدعاء مندوب إليه في التحية .

قال سبحانه : ^ ( إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو رودها ) ^ [ النساء : 86 ] . | فصار ظاهر جواب التحية دون الرضى والاعتراف فوجب حمله على ظاهره والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' وأما ولد الأمة فإن سعدا قال يا رسول الله ابن أخي عتبة | قد كان عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه | فقال [ $ ] ' هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ' فأعلم أن الأمة تكون | فراشا مع أنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا تأتيني وليدة تعترف لسيدها أنه ألم | بها إلا ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن وإنما أنكر عمر حمل جارية له | فسألها فأخبرته أنه من غيره وأنكر زيد حمل جارية له وهذا إن حملت وكان على إحاطة | من أنها من تحمل منه فواسع له فيما بينه وبين الله تعالى في امرأته الحرة أو الأمة إن | ينفى ولدها ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال الأمة لا تصير فراشا حتى يعلم الوطء ، فتصير | فراشا بالوطء ، والحرة تصير فراشا إذا أمكن الوطء ، والفرق بينهما مع الاتفاق عليه هو | أنه لما جاز أن يملك من لا يحل له وطئها ، ولم يجز أن ينكح من لا يحمل له وطئها | امتنع أن تصير الأمة بالملك فراشا ، ولم يمتنع أن تصير الحرة بالعقد فراشا ، فإذا ثبت |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ١٥٣