تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

( باب الوقت في نفي الولد ومن ليس له أن ينفيه ونفي ولد الأمة من ( كتابي لعان قديم وجديد ) $

قال الشافعي رحمه الله : ' وإذا علم الزوج بالولد فأمكنه الحاكم أو من يلقاه | له إمكانا بينا فترك اللعان لم يكن له أن ينفيه كما يكون بيع الشقص فيه الشفعة وإن ترك | الشفيع في تلك المدة لم تكن الشفعة له ولو جاز أن يعلم بالولد فيكون له نفيه حتى | يقر به جاز بعد أن يكون الولد شيخا وهو مختلف معه اختلاف الولد ولو قال قائل | يكون له نفيه ثلاثا وإن كان حاضرا كان مذهبا وقد منع الله من قضى بعذابه ثلاثا وأن | النبي [ $ ] أذن للمهاجر بعد قضاء نسكه في مقام ثلاث بمكة وقال في القديم إن لم يشهد | من حضره بذلك في يوم أو يومين لم يكن له نفيه ( قال المزني ) لو جاز في يومين جاز | في ثلاثة واربعة في معنى ثلاثة وقد قال لمن جعل له نفيه في تسع وثلاثين وأباه في | أربعين ما الفرق بين الصمتين فقوله في أول الثانية أشبه عندي بمعناه وبالله | التوفيق ' .

قال الماوردي : وقد مضى الكلام مع أبي حنيفة - رحمه الله - في المدة التي | يجوز نفي الولد فيها ، وحكي عن شريح والشعبي أنهما جوزا له نفيه ما لم يقر به وإن | صار شيخا فجعل الإقرار به شرطا في لحوق نسبه . وفي هذا أبطال لقول | النبي [ $ ] : ' الولد للفراش وللعاهر الحجر ' لأنهما يجعلا الولد للإقرار دون الفراش .

وقال أبو يوسف بنفيه إلى ستة اشهر وهي مدة أقل الحمل .

وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - ينفيه إلى أربعين يوما هي اكثر مدة النفاس عنده | وفيه على مذهب الشافعي - رضي الله عنه - قولان :

أحدهما : له نفيه إلى مدة ثلاثة أيام بعد علمه ، وهو إحدى الروايتين عن أبي | حنيفة - رحمه الله - لأنه لا يستغني عن الارتياء والتفكير ، ولقاء حاكم وفقيه حتى لا | يستحلق ولدا ليس منه ، ولا ينفي ولدا هو منه ، فأجل قليل الزمان المعتبر في استحقاق | الخيار ، وهو ثلاثة أيام . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ١٤٩