والثاني : أنه لما جاز تكرار المد في اليوم الواحد جاز في الأيام كلها ولما لم يجز | تكرار المسكين في اليوم الواحد لم يجز في الأيام كلها . والله أعلم . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رضي الله عنه : ( كل مسكين مدا من طعام بلده الذي | يقتات حنطة أو شعيرا أو أرزا أو سلتا أو تمرا أو زبيبا أو أقطا ) .
قال الماوردي : اختلف الفقهاء في قدر ما يعطي كل مسكين في كفارة الظهار | وغيرها فذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أنه يعطي مدا واحدا بمد النبي [ $ ] وهو رطل | وثلث من جميع الأقوات من بر وشعير وتمر وزبيب في جميع الكفارات من الظهار | والقتل إذا قيل بدخول الإطعام فيه على أحد القولين والوطء في شهر رمضان والأيمان | إلا في كفارة الأذى وحدها في الحج فإن لكل مسكين مدين وهو قول ابن عمر وابن | عباس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وجمهور الفقهاء .
وقال أبو حنيفة : جميع الكفارات سواء ويختلف المقدار باختلاف الأقوات ، فإن | كان برا أعطى كل مسكين نصف صاع قدره أربعة أرطال وإن كان شعيرا أو تمرا أعطاه | صاعا قدره ثمانية أرطال ، وعنه في الزبيب روايتان :
أحدهما : نصف صاع كالبر والآخر صاعا كالشعير والتمر .
وقال مالك : كل الأقوات سواء ويختلف المقدار باختلاف الكفارات فيعطي فيما | سوى كفارة الظهار من سائر الكفارات مدا بمد النبي [
| ] كما ذكرناه ويعطي في كفارة | الظهار مدا بمد هشام وهو الحجاجي وقدره مد وثلثا بمد النبي [
] .
واستدل من نصر قول أبي حنيفة بحديث سلمة بن صخر قال : تظاهرت من | امرأتي فأتيت النبي [ $ ] فذكرت ذلك له فقال : ( أعتق رقبة ) قلت : لا أجد فقال : ( صم | شهرين متتابعين ) قلت : لا أستطيع فقال : ( أطعم ستين مسكينا وسقا من تمر ) قال : لا | أملك فقال : اذهب إلى صدقة بني زريق فخذها وأطعم منها ستين مسكينا وسقا من تمر | وكل أنت وعيالك بقيتها . قالوا فقد أمره أن يطعم ستين مسكينا وسقا من تمر ، والوسق | ستون صاعا فدل على أن لكل مسكين صاعا . قالوا : ولأنه تكفير بإطعام فلم يجز فيه | المد كالكفارة في الأذى .
ودليلنا قول الله تعالى ^ ( فإطعام ستين مسكينا ) ^ فاقتضى الظاهر ما يطلق عليه اسم | الإطعام من قليل أو كثير إلا ما خصه الإجماع وهو ما نقص عن المد .
وحديث أوس بن الصامت قال : تظاهرت من امرأتي فأتيت النبي [ $ ] : فذكرت | ذلك له فقال : ( أعتق رقبة ) قلت : لا أجد فقال : ( صم شهرين متتابعين ) فقلت : لا أستطيع |