تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : لا يبطل لأنه عذر ولان سببه عن غير اختيار .

والقول الثاني : يبطل لأنه لا ينافي الصوم ولإمكان خلو الصوم منه . | فأما الأكل ناسيا فلا يفطر لأن التحرز منه غير ممكن ولأن وجود مثله في القضاء | لا يؤمن وإذا كان على صومه كان على تتابعه . |

| ( فصل : )

وأما الأعذار المختصة بالزمان فأربعة : -

أحدهما : شهر رمضان يمنع من صوم غيهر فيه .

والثاني : يوم الفطر ويمنع من جميع الصيام فيه . | والثالث : يوم النحر وهو كيوم الفطر يمنع من جميع الصوم .

والرابع : أيام التشويق الثلاثة لا يجوز صيامها تطوعا وفي جواز صومها في كفارة | التمتع قولان :

أحدهما : وهو قوله في القديم يجوز لقول الله تعالى ^ ( فصيام ثلاثة أيام في | الحج ) ^ [ البقرة : 196 ] .

والقول الثاني : وهو قوله في الجديد لا يجوز لقول النبي [ $ ] ( إنها أيام أكل | وشرب وبعال فلا تصوموا ) فإن منع من صومها في المتع منع منها في كل صوم وكانت | كيوم الفطر ويوم النحر ، وإن جوز صومها في التمتع ففي جواز صومها في غيره من | واجبات الصوم وجهان :

أحدهما : وهو قول جمهور أصحابنا لا يجوز لعموم تحريمها واستثناء التمتع | منه .

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي أن جواز صومها في التمتع موجب | لجواز ذلك في كل صوم له سبب ، وإذا كان كذلك فاثنان من هذه الأربعة يختصان | بقطع صوم الظهار وهما صوم شهر رمضان وصوم يوم النحر لأنه ليس يتقدمهما ما | يقطع الصوم فصارا قاطعين للصوم ، أما صوم رمضان فلأنه لا يجزئ عن صوم الظهار | لأنه إن نوى صوم الظهار لم يجزه عنه لأن الزمان يمنع منه ، وإن نوى عن رمضان | أجزأه عن رمضان ، لأنه نواه ولم يجز عن الظهار ، وأما يوم النحر فلمنافاته كل الصيام | بوجوب الفطر فيه ثم يقطعان التتابع لأنه أدخل ذلك على صومه باختياره لإمكان تقديمه | عليهما فصار كالمفطر بغير عذر . وأما يوم الفطر وأيام التشريق فلا يصح أن ينقطع | الصوم بهما ، أما يوم الفطر فيتقدمه شهر رمضان المختص بقطع الصوم وأما أيام | التشريق فيتقدمها يوم النحر المختص بقطع الصوم فلذلك لم يصر هذان الصومان | مختصين بقطع صوم الظهار بوجودهما في تضاعيف ولكن يجوز أن يختصا بمنع ابتداء |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٥٠٢