وهذا مذهب فاسد لأن المقصود في عتق الكفارة سلامة الدين والعمل وليس ولادته من | ريبة مؤثر في أحدهما فلم يمنع الإجزاء .
فأما الخبر ففيه أربعة تأويلات : -
أحدها : شر الثلاثة ذكرا لأنه يذكر أبدا أنه ولد زنا إذا سئل عن أبيه .
والثاني : شر الثلاثة نسبا لأنه لا ينسب إلى أب .
والثالث : شر الثلاثة إن كان زانيا لأنه قد يجمع بين الزنا وفساد النسب .
والرابع : أنه ذكر ذلك على طريق التعريف لأنه كان واحدا من ثلاثة وقد عرفه | بالشر فقال : ولد الزنا منهم هو شرهم كما يقال : المشتمل بثوبه هو شر الجماعة لا | لاشتماله بالثوب ولكن نبه عليه باشتمال الثوب . والله أعلم . |
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٥