| فلم يجز صرفه إلى الوالد كالطعام وأما الجواب عن قياسهم بأنها رقبة سليمة كالعبد | القن فهو أنا لا نسلم لهم أنها رقبة سليمة لاستحقاق العتق كما لا نسلم ذلك في أم | الولد ثم ينتقض بمن قال : إن شفى الله مريضي فلله علي إن ملكت سالما أن اعتقه | فملكه لم يجز أن يعتقه عن كفارته وهو سليم ، ثم المعنى في العبد القن أنه يجوز أن | يستبقيه فجاز أن يعتقه عن كفارته ولا يجوز أن يستبقي أباه عبدا فلم يجز أن يعتقه عن | كفارته .
وأما الجواب عن قولهم : إن العتق بالملك أقوى منه بالمباشرة لانحتامه فهو | فساده بأم الولد ثم حق المباشرة بالعتق أقوى لأنه له أن يصرفه إلى التطوع إن شاء وإلى | الواجب إن احب وليس كالعتق بالملك الذي لا يقف على خياره في التطوع فلم يقف | على خياره في الوجوب .
وأما الجواب عن قوله : إنهما قربتان فلم يتنافيا فهو فساده بما ذكرنا فيمن نذر | عتق سالم إن اشتراه لم يجز أن يكفر به وإن اجتمعت فيه قربتان ، وما استشهدوا به | فيمن نذر اعتكاف شهر بصوم فاعتكف في شهر رمضان فغير مسلم بأن يكون صومه | مجزيا عن رمضان دون نذره . |
| ( فصل : )
وإذا كانت زوجته أمة فاشتراها بطل النكاح بالشراء فإن أعتقها عن كفارته | لم يخل حالها من أحد أمرين : إما أن يظهر بها حمل أو لا يظهر بها ، فإن لم يظهر بها | أجزأه عتقها عن كفارته لأنها كسائر رقيقه ، وإن ظهر بها حمل لم يخل أن يكون قد | وطئها بعد الشراء أو لم يطأ ، فإن لم يطأ بعد الشراء نظر فإن وضعته لأقل من أربع | سنين من وقت الشراء ألحق به الولد وعتق عليه بالملك وأجزأه عتق الأم لأنها علقت به | من عقد نكاح فلم تصر به أم ولد . وإن وضعته لأكثر من أربع سنين من وقت الشراء لم | يحلق به وأجزأه عتق الأم عن كفارته وعتق الولد بعتق أمه وهو حمل . وإن كان قد | وطئها بعد الشراء فلا يخلو حال وضعه من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن تضعه لأقل من أربع سنين من وقت الشراء ولأقل من ستة أشهر من | وقت الوطء فيكون لاحقا به من عقد نكاح لا تصير به أم ولد فيجزئه عتق الأم عن | كفارته ويعتق الولد بالملك .
والقسم الثاني : أن تضعه لأكثر من أربع سنين من وقت الشراء ولأقل من ستة | أشهر من وقت الوطء فلا يلحق به ويجزيه عتق الأم عن كفارته ويعتق الولد تبعا لأمه .
والقسم الثالث : أن تضعه لستة أشهر فصاعدا بعد وطئه فيلحق به عن وطء في | ملكه فلا يجزيه عتق الأم لأنها قد صارت به أم ولد ويكون الولد مخلوقا حرا . |