| لو دفعت إليه أكثر من ألف درهم فيها من الفضة ألف درهم طلقت لوجود الفضة وزيادة | الغش ، وله بدلها إن شاء .
فإن قيل : فعلى هذا إن دفعت إليه ألف درهم نقرة فضة ينبغي على هذا التعليل أن | تطلق .
قيل : لا تطلق بالفضة النقرة وإن طلقت بالفضة في الدراهم المغشوشة ، لأن | النقرة لا ينطلق اسم الدراهم عليها ، وإن كانت فضة ، والدراهم المغشوشة ينطلق اسم | الدراهم عليها إذا كان فيها فضة فافترقا في الحكم لافتراقهما في الاسم . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ( ولو قال متى أعطيتني ألفا فأنت طالق فذلك لها وليس له | أن يمتنع من أخذها ولا لها إذا أعطته أن ترجع فيها ) .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا قال لها متى أعطيتني ألفا فأنت طالق ، أو | متى ما أعطيتني ألفا فأنت طالق ، فهما سواء ، لأن ما حرف صلة تدخل في الكلام | للتأكيد لا يفيد نفيا ولا إثباتا كقوله تعالى : ^ ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) ^ [ آل | عمران : 159 ] . أي فبرحمة من الله ، وإذا كان كذلك فأي وقت أعطيته الألف طلقت | على الفور أو على التراخي ، لأن متى حرف وضع للتراخي في الأوقات ، وهكذا لو | قال : أي وقت أعطيتني ألفا ، أو في أي زمان أعطيتني ألفا فأنت طالق ، فهو على | التراخي متى أعطته الألف طلقت ، لا يختص بوقت دون وقت ، ولا بالفور دون | التراخي ، لأن كل هذه الحروف يختص بالزمان فعمت جميع الأزمان . | فإن قيل : أفليس لو قال إن أعطيتني ألفا أو قال : إذا أعطيتني ألفا أنت طالق أنه | يكون على الفور ، وإن اختلف حكم إن وإذا في الشرط ، لأن اقتران العوض بهما سوى | بين حكميهما في الفور تغليبا لحكم العوض المستحق قبوله على الفور فهلا كان قوله | متى أعطيتني ألفا يجب حمله على الفور ، وإن كان موضوعا للتراخي تغليبا لحكم | العوض .
قيل : الفرق بينهما أن إذا وإن من حروف الشرط التي لا تختص بالزمان ، | و ( متى ) من حروف الزمان التي تعم جميعها حقيقة والعوض مختص بالفور من طريق | الاستدلال ، لا من طريق الحقيقة فإذا اقترن بحرف الشرط حمل على مقتضاه من | الفور ، وإن كان بالاستدلال ، لأنه لم تعارضه ما ينافيه ، وإذا اقترن بحرف الزمان | الموجب للتراخي حمل على التراخي ، لأن ما أوجب التراخي من طريق الحقيقة غير | محتمل ، وما أوجب الفور من طريق الاستدلال محتمل ، كما تقول في القياس إنه | يخص بالعموم ، لأنه محتمل ولا يخص النص ، لأنه غير محتمل ، فإذا دخل على ( متى ) |